شرح
- ودلالته على المقصود واضحة إن كان المقصود أنّ أحقّيّة السلطان في صورة مراعاة إذن الوليّ ، وإلّا فالسلطان غاصب لحقّه .
وهو بعيد من وجوه :
الأوّل : أنّ ذلك خلاف ما هو المتسالم عليه بينهم من ولاية الإمام لدى الحضور وعدم لزوم الاستيذان من الوليّ .
الثاني : أنّه مع فرض كون السلطان من جانبه تعالى فلا يتحقّق منه الغصب ؛ وفرض مخالفة الشرع في الإمام لعلّه خلاف التأدّب اللازم .
الثالث : أنّ كلّ مسلم يكون كذلك إن قدّمه الوليّ ، فلا خصوصيّة للسلطان .
وأمّا إن كان المراد أنّه إن قدّمه الوليّ فهو ، وإلّا فالوليّ غاصب فيدلّ أيضا على أنّ الأمر بيد الوليّ لولا السلطان ، وهو الّذي ينبغي له التأدّب وتقديم سلطان اللّه إن حضرها .
ومنها : ما ورد في الباب الرابع والعشرين من صلاة الجنائز من أنّ الزوج أحقّ بالصلاة عليها وغسلها ، أو بها حتّى يضعها في القبر « 1 » .
ومنها : ما في صحيح زرارة من أنّ : « المرأة لا تؤمّ إلّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها » « 2 » .
ومنها : ما في خبر محمّد بن عجلان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس ممّا يلي رأسه » « 3 » .
ومنها : ما في خبر محمّد بن عطيّة : « ويكون أولى الناس به ممّا يلي رأسه » « 4 » .
ويقرب منه ما يتلوه « 5 » .
ومنها : ما في خبر زرارة : أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القبركم يدخله ؟ قال : « ذاك -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 115 ، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 117 ح 1 من ب 25 من أبواب صلاة الجنازة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 175 ح 5 من ب 20 من أبواب الدفن .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 176 ح 7 و 8 من ب 20 من أبواب الدفن .