شرح
- وقريب منه حسن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسّله إلّا النساء ، قال : « تغسّله امرأته أو ذات قرابته إن كانت له ، . . . » « 1 » .
ومثله غيره ممّا ورد في الباب المذكور « 2 » . وكونها بصدد اشتراط المماثلة غير مضرّ بالإطلاق من حيث الوجوب الكفائيّ وعدم اشتراطه بإذن أحد .
إلى غير ذلك من الروايات .
فوجود الدليل ووفاؤه بالدلالة على الوجوب الكفائيّ ممّا لا ينكر .
[ إقامة الدليل على أولويّة الورّاث بتجهيز الميّت ]
وأمّا الأولويّة ففي الشرائع : أنّ أولى الناس بالميّت أولاهم بميراثه « 3 » . قال في الجواهر : وعن النهاية والمبسوط والمهذّب والوسيلة والمعتبر أنّ أولى الناس بالميّت في أحكامه كلّها أولاهم بميراثه . وفي جامع المقاصد : الظاهر أنّه إجماعيّ ؛ ولعلّه كذلك وإن تركه بعضهم في بعض المقامات ، فإنّه لم يذكر في المقنع والمقنعة - على ما قيل - إلّا أولويّة الوليّ في الصلاة ، وعن المراسم وجمل السيّد والإصباح فيها وفي نزول القبر - إلى أن قال : - وفي كشف اللثام عن ظاهر الكافي أنّه لا أولويّة « 4 » . ونقل في طيّ كلامه عن الشهيد والمحقّق الثانيين أنّ إذن الوليّ يتوقّف عليه الصلاة جماعة ، لا أصل الصلاة « 5 » . ونقل عن الأردبيليّ قدّس سرّه إنكار الأولويّة على وجه الإيجاب ، بل إنّها على وجه الاستحباب ، وكذا من المحكيّ عن الغنية في الصلاة على الميّت حيث قال : والمستحبّ أن يقوم للصلاة أولى الناس بالميّت أو من يقدّمه مستدلّا عليه بالإجماع . وفي كشف اللثام : إنّه قويّ للأصل ، وضعف الخبر سندا ودلالة ، ومنع الإجماع على أزيد من أصل الأولويّة « 6 » . انتهى ملخّصا . أقول : يستدلّ عليها بأمور بعضها لا يخلو عن الاعتبار : منها : قوله : تعالى :وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ-هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 529 ح 3 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 528 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 1 و 2 ص 30 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 31 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 34 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 36 .