شرح
- وخبر السكونيّ عن جعفر عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « صلّوا على المرجوم من امّتي ، وعلى القاتل نفسه من امّتي ، لا تدعوا أحدا من امّتي بلا صلاة » « 1 » .
وجه الاستدلال بكلّ ذلك أنّه وإن كان في مقام بيان التعميم من حيث المغسّل أو المصلّى عليه إلّا أنّ الخطاب بالأمر ظاهر في كونه في مقام بيان الغاسل والمصلّي أيضا ، فقوله : « صلّ » أو « صلّوا » أو « اغسل » بمنزلة أن يقال : « يجب على المسلم أو المسلمين أن يصلّوا على كلّ من مات من أهل القبلة » . وكون الكلام في مقام بيان أمر لا ينافي أن يكون في مقام بيان أمر آخر أيضا كما في قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ« 2 » .
ومنها : ما دلّ على استحباب مباشرة الغسل والتكفين :
مثل خبر سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « من كفّن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » « 3 » .
وأخبار الباب السابع من أبواب غسل الميّت من الوسائل « 4 » الدالّة على بيان الثواب لمن غسّل مؤمنا .
وظهور ذلك في الإطلاق غير خفيّ ، من باب تعرّضه للغاسل وعدم تقييده بالوليّ والمأذون من قبله ، وإذا كان مستحبّا كان صحيحا ، وإذا كان صحيحا كان واجبا ، وإلّا كان مفوّتا لمصلحة ملزمة متقوّمة بفعل الوليّ أو المأذون من قبله ، وهو ينافي محبوبيّته ، فإنّ ما يكون مفوّتا للغرض اللزوميّ المولويّ كان حراما لا محالة .
ومنها : ما ورد في بيان كفاية مطلق محارم الرجل إذا لم يكن الرجل حاضرا :
مثل خبر منصور ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسّلها ؟ قال : « نعم ، وامّه وأخته ونحو هذا ، . . . » « 5 » مع أنّ الامّ والزوجة أولى بالميراث من الأخت . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 133 ح 3 من ب 37 من أبواب صلاة الجنازة .
( 2 ) سورة المائدة : 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 48 ح 1 من ب 26 من أبواب التكفين .
( 4 ) ج 2 ص 494 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 516 ح 1 من ب 20 من أبواب غسل الميّت .