تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

فصل [ الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميّت من الواجبات الكفائيّة ]

الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميّت من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائيّة ، فهي واجبة على جميع المكلّفين * ، وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع .
شرح
( * ) في الشرائع : أنّ التغسيل فرض على الكفاية ، وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه « 1 » . وقال قدّس سرّه بعده في الجواهر : بإجماع العلماء كما في التذكرة ، وهو مذهب أهل العلم كافّة كما في المعتبر ، وبلا خلاف كما في الغنية - إلى أن قال : - وحكاية الإجماع في كلمات الأصحاب بل لعلّ الثاني ( أي كونه مذهب أهل العلم كافّة ) متواتر فيها ، وهو الحجّة « 2 » . ومع ذلك فقد قال قدّس سرّه بعد ذلك : إنّ المحدّث البحرانيّ في حدائقه وأخاه في إحيائه أنكرا الوجوب الكفائيّ على سائر المسلمين بل قالا : إنّه مختصّ بالوليّ . نعم ، لو امتنع الوليّ مع عدم التمكّن من إجباره أو لم يكن له وليّ انتقل الحكم إلى المسلمين ، زاعمين أنّ ذلك هو الظاهر من الأخبار الدالّة على أنّ التجهيز للوليّ الواردة في الغسل وغيره ؛ بل المحدّث البحرانيّ قد بالغ في ذلك غاية المبالغة حتّى قال : إنّه وإن اشتهر بينهم إلّا -
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 و 2 ص 30 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 30 .