تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ويجب أن يكون ذلك بإذن وليّه * مع الإمكان ، وإلّا فالأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعيّ * * .
شرح
الموافق في أصل الدين فالأحوط هو التوجيه ، لأنّه إن صحّت قاعدة الإلزام لم يكن مخالفا لها ، لأنّ أكثرهم أو كلّهم قائلون بالاستحباب على ما تقدّم ، وإن لم تصحّ فقد عمل بما هو الوظيفة بالنسبة إليهم . ( * ) الأخبار الواردة في أبواب التغسيل والصلاة على الميّت والدفن خالية عن اعتبار إذن الوليّ في التوجيه إلى القبلة ، وليس في البين إجماع تعبّديّ ناظر إلى الأعمال الواجبة في حال حياته . وقوله تعالى :وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ . . .« 1 » غير مربوط بحسب الظاهر بالولاية المبحوث عنها ، لأنّ القدر المتيقّن من دلالتها هو حال الحياة ، والولاية فيه إنّما هي بمعنى المراعاة والمرافقة والمساعدة ، فمع العموم لا يقتضي بالنسبة إلى قرب الموت وحاله إلّا ما كان ثابتا حال الحياة كما لعلّه واضح . مضافا إلى أنّ قوله تعالى :فِي كِتابِ اللَّهِلعلّه بمعنى « على حسب ما عيّن في كتابه تعالى » فلا يكون في المقام بصدد الإطلاق حتّى يتمسّك به . ومن ذلك يظهر ما في قوله قدّس سرّه : « فالأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعيّ » . ( * * ) الوجه في ذلك ما يدلّ على أنّ السلطان وليّ من لا وليّ له . وقد نقله الشيخ المعظّم الأنصاريّ في مكاسبه « 2 » عن المشهور في الألسن والمتداول في الكتب . وفيه أوّلا : ضعف السند وعدم ثبوت الانجبار . وثانيا : أنّ السلطان هو الإمام مبسوط اليد ، وكون الفقيه بمنزلته في جميع -
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 75 . ( 2 ) ص 155 .