وإن لم يمكن بالكيفيّة المذكورة فبالممكن منها * ، وإلّا فبتوجيهه جالسا * *
شرح
- الأمر للغير في الأخبار السابقة إلى الغالب من العجز عن الاستقبال في تلك الحال . هذا « 1 » .
ونقله في المستمسك عن الشيخ الأنصاريّ حاكيا التصريح به عن بعض ، معلّلا له بأنّ الظاهر من الأخبار أنّ المطلوب وجود التوجّه في الخارج « 2 » .
وقال أيّده اللّه : وما في بعض الأخبار من توجيه الخطاب إلى غيره إنّما هو لظهور عجزه غالبا « 3 » .
أقول : ما ذكره لتوجّه الخطاب إلى الغير صالح لثبوت الحكم واقعا بالنسبة إلى الغير ، وما ذكره من أنّ الخطاب في بعض الأخبار متوجّه إلى غيره مدفوع بأنّ جميع ما وصل إلينا من الأخبار لا يكون الخطاب فيه إلى المحتضر نفسه ، فراجع وتأمّل .
نعم ، يمكن أن يتمسّك للوجوب عليه بالتعليل الوارد في المرسل المتقدّم نقله « 4 » عن الفقيه ، فإنّ التعليل بأمر نفعه عائد إليه ، والمفروض أنّه ملاك ملزم .
لكنّه مردود أوّلا بعدم الدليل على كونه تمام العلّة ، ولعلّة علّة بضمّ أمر آخر غير مذكور .
وثانيا لعلّه بالنسبة إلى الميّت مقرون بالمانع ، وهو لزوم الحرج النوعيّ مثلا ؛ فالحقّ عدم الدليل على الوجوب عليه . واللّه العالم .
( * ) لقاعدة الميسور ، ولقد أقمنا عليها الدليل في الأصول .
( * * ) في ظاهر العبارة اختلال ، لأنّ مفادها أنّه إن لم يمكن الكيفيّة المذكورة ولا الممكن منها يلزم توجيهه جالسا ؛ مع أنّ فيه أنّ توجيهه جالسا هو الممكن من الكيفيّة المذكورة ؛ مع أنّه على فرض عدم كونه من المراتب الممكنة للواجب فلا وجه لوجوبه .
والظاهر أنّ الصحيح أن يقال : « فبالممكن منها بتوجيهه جالسا . . . » . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 14 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 4 ص 19 عن طهارة الشيخ قدّس سرّه : ج 4 ص 190 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 4 ص 19 .
( 4 ) في ص 345 .