شرح
- الأخبار الواردة في الطلاق « 1 » المؤيّدة بالحكم بجواز بيع الميتة ممّن يستحلّها « 2 » وما ورد في جواز أخذ ثمن الخمر والخنزير الّذي باعه الكافر في زمان كفره « 3 » وجواز أخذ الدين من ثمنهما منه « 4 » .
والاستدلال بها للمقام يتوقّف على أمور :
منها : أن يكون المراد بالإلزام في مثل قولهم عليهم السّلام « ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم » « 5 » وفي قولهم عليهم السّلام : « من كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم » « 6 » هو الأعمّ من الحكم الإلزاميّ ، فلا يكون المقصود لزوم ترتّب الإلزام في ما عليهم لا في ما لهم ، وهو كذلك كما يظهر من تطبيقها على صحّة الطلاق الثلاث في مجلس واحد من دون الرجوع وكونه بمنزلة الطلاق البائن ، فإنّ ذلك بالنسبة إلى المرأة ممّا لها وليس عليها .
ومنها : أن يكون المقصود تبعيّة المسلم للمخالف في المذهب أو الدين ، فلو كان للموضوع إضافة إلى المخالف وإضافة إلى ذي الحقّ فلو كان المفاد لزوم عمل كلّ منهما بما يقتضيه مذهبه لتعارضت القاعدة في مقام العمل ولم يكن منطبقا على مورده من كون الطلاق المذكور بائنا وجواز ترتيب الأثر للشيعيّ المعتقد لعدم كونه بائنا .
ومنها : عموم القاعدة المذكورة للأموات أيضا كما هو الظاهر من عمومه عرفا .
ومنها : أن يكون ذلك على وجه العزيمة بمعنى أنّ الحكم كذلك ، وهو الظاهر من قوله : « لزمته أحكامهم » ، ولا ينافي كونهم مكلّفين بالفروع كتكليفهم بالأصول ، فتأمّل .
وكيف كان ، فما مرّ من التسالم بين الأصحاب وعند المتشرّعة بالنسبة إلى عدم وجوب التوجيه بالنسبة إلى الكافر كاف ، وأمّا بالنسبة إلى المخالف في المذهب -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 72 ، الباب 30 من أبواب مقدّمات الطلاق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 99 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 234 ، الباب 61 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 232 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 73 ح 5 و 6 من ب 30 من أبواب مقدّمات الطلاق .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 74 و 75 ح 10 و 11 من ب 30 من أبواب مقدّمات الطلاق .