[ الأحوط مراعاة الاستقبال إلى ما بعد الفراغ من الغسل ]
والأحوط مراعاة الاستقبال * بالكيفيّة المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل ،
شرح
- الأحكام غير ثابت .
وثالثا : أنّ مورده على الظاهر عدم وجود الوليّ في مقام الاحتياج إلى الوليّ في الجملة ، ومقتضى إطلاق غير واحد من الروايات المتقدّمة : عدم الاحتياج إلى ذلك .
والعجب من صاحب المستمسك أيّده اللّه في تعليقته الفتوائيّة على العروة حيث قال :
« الأحوط الاستيذان من المحتضر مع الإمكان ، ومع عدم الإمكان يستأذن من وليّه ومن الحاكم الشرعيّ معا » ، وذلك لأنّ إطلاق الأخبار المتقدّمة يردّ جميع ذلك ، وتسلّط الناس على أنفسهم في ما ثبت فيه الحكم الشرعيّ . ولعمري إنّ ذلك واضح ، والاحتياط المذكور موجب في كثير من الأوقات لتعطيل الحكم .
( * ) بل لعلّ الأصحّ وجوبه ، لإطلاق موثّق معاوية بن عمّار المتقدّم « 1 » ، بل هو الّذي يظهر من مصحّح سليمان بن خالد من الأمر بالتسجية تجاة القبلة والتوجّه نحوها حال الاغتسال « 2 » .
ونقل في المستمسك عن المصابيح الاستدلال به للوجوب ، ثمّ قال : إنّه غير ظاهر المأخذ ، لأنّ ذكر الغسل فيه في مقابل الموت يدلّ على أنّ المقصود مجرّد الوجود حال الموت بلا امتداد ، وإلّا كان المناسب أن يقول : إلى أن يغسل « 3 » .
وفيه : أنّه لو كان المقصود مجرّد حال الموت كان مفاده التسجية أيضا في الحال المذكور فقط والاكتفاء بصرف وجودها ، وأمّا عدم التعبير بما ذكره فلعلّه لأن لا يوهم أنّ الحكم هو الاغتسال في مكان الموت كما هو واضح .
والحاصل : أنّ المستفاد من المصحّح أنّ الحكم هو الاستقبال في حال التسجية وحال الاغتسال فلا بدّ من الأخذ به . -
هامش
( 1 ) في ص 345 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 452 ح 2 من ب 35 من أبواب الاحتضار .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 4 ص 21 .