[ الثاني : وضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض ]
الثاني : أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض * .
شرح
من قوله : « فإذا قعد غمرته الرحمة » وإن كان يمكن الإيراد باحتمال أن يكون المقصود مطلق الاستقرار الحاصل في الغالب بحسب العادة بالقعود . وأمّا غيره ممّا هو مذكور في الباب الخامس عشر « 1 » الّذي يأتي بعضه إن شاء اللّه تعالى فغير دالّ على استحباب القعود بالخصوص .
وأمّا الدليل على عدم إطالته فهو مصحّح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ناقة » « 2 » .
بيان : قال قدّس سرّه في المجمع : « الفواق كغراب : ما بين الحلبتين من الوقت ، لأنّها تحلب فتترك سويعة يرضعها الفصيل لتدرّ ثمّ تحلب ، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع » .
وغير ذلك ، فراجع الباب الخامس عشر من أبواب احتضار الوسائل .
والدليل على عدم البأس بإطالته أو استحبابها إذا أحبّها وسألها خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ من أعظم العوّاد أجرا عند اللّه لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس ، إلّا أن يكون المريض يحبّ ذلك ويريده ويسأله ذلك » « 3 » .
ويدلّ عليه التعليل الوارد في استحباب استصحاب الفاكهة أو ما يشبهها من أنّ المريض يستريح إلى كلّ ما يدخل عليه « 4 » .
ومن ذلك يستفاد الاستحباب إذا أحبّها المريض ، لا صرف عدم البأس . واللّه العالم .
( * ) وذلك لرواية مسعدة بن صدقة ، قال عليه السّلام : « من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى ، أو على جبهته » « 5 » . ولما في المستدرك عن مجالس الطوسيّ قدّس سرّه عن القاسم عن أبي أمامة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ من تمام عيادة المريض أن يدع أحدكم -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 425 .
( 2 و 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 425 ح 1 و 2 من ب 15 من أبواب الاحتضار .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 427 ، الباب 17 من أبواب الاحتضار .