[ عدم تأكّد العيادة في بعض الأمراض ]
ولا تتأكّد في وجع العين * والضرس والدمل * * ،
شرح
وكلاهما ضعيفان .
ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى إطلاق غير واحد من الأخبار استحباب عيادة غير الشيعيّ من سائر فرق المسلمين ، بل وقع التصريح به في غير واحد من الأخبار :
ففي مصحّح معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف ينبغي لنا أن نصنع في ما بيننا وبين قومنا ، وفي ما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال : فقال : « تؤدّون الأمانة إليهم ، وتقيمون الشهادة لهم وعليهم ، وتعودون مرضاهم ، وتشهدون جنائزهم » « 1 » وغيره فراجع الباب المشار إليه « 2 » .
وأمّا غير المسلم ولو كان ذمّيّا فلا ، فإنّ المستفاد من غير واحد من الروايات أنّ ذلك من حقوق الاخوّة الإسلاميّة . نعم ، مقتضى غير واحد من التعليلات الواردة في الباب المذكور مشروعيّته إذا انطبق عليه بعض العناوين الحسنة الاجتماعيّة .
( * ) لمرسل عليّ بن أسباط عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا عيادة في وجع العين ، ولا تكون عيادة في أقلّ من ثلاثة أيّام ، فإذا وجبت فيوم ويوم لا ، فإذا طالت العلّة ترك المريض وعياله » « 3 » .
مع أنّه قد ورد عيادة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين في وجع عينه « 4 » ، فحمل النفي على نفي التأكّد .
( * * ) ففي المستدرك عن معدن الجواهر للكراجكيّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « ثلاثة لا يعاد : صاحب الدمل والضرس والرمد » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 5 ح 1 من ب 1 من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 5 ، الباب 1 من أبواب أحكام العشرة .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 421 ح 1 و 2 من ب 13 من أبواب الاحتضار .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 82 ح 1 من ب 9 من أبواب الاحتضار .