تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

[ لا يكون للعيادة وقت خاصّ ]

وكذا من اشتدّ مرضه أو طال * ، ولا فرق بين أن تكون في الليل أو في النهار * * ،
شرح
( * ) كما تقدّم « 1 » في المرسل وفي المستدرك عن الطبرسيّ عن الصادق عليه السّلام قال : « لا عيادة في وجع العين ، ولا تكون عيادة أقلّ من ثلاثة أيّام ، فإذا وجبت فيوم ويوم لا ، ويومين لا ، وإذا طالت العلّة ترك المريض وعياله » « 2 » . يمكن أن يقال : إنّ مفهوم العيادة متقوّم عرفا بما إذا صار المريض مقعدا في بيته بواسطة مرضه ، وليس وجع العين والضرس والدمل وما يشبهه من بعض الجروح موجبا لذلك ، وإيجاب قعوده في البيت يوما غير موجب عرفا للعيادة ولا تكون مستحسنة عندهم . وبعد ذلك نقول : ما ورد من الاستثناءات خصوصا ما يدلّ منها على نفي الحقيقة مختصّ بما إذا لم يكن موجبا لقعوده في البيت بسبب المرض . وأمّا غير ذلك فلا يكون ممّا ينصرف إليه دليل الاستثناء . وعلى فرض الانصراف إليه أيضا فحيث إنّه لم يتّضح إسناد ما دلّ عليها فالأخذ بمطلقات ما يدلّ على الاستحباب قويّ جدّا ؛ والتسامح في أدلّة المستحبّات لا يقتضي الأخذ بدليل المستثنى . فملخّص الكلام : الحكم بالاستحباب وتأكّده مطلقا إلّا في ما لا يطلق العيادة عرفا أو لا يستحسن أو كان مزاحما لجهة أخرى من كونها مزاحمة للمريض لاحتياجه إلى الاستراحة المطلقة كما ربما يومئ إليه ما ورد من قوله « 3 » : « وإذا طالت العلّة ترك المريض وعياله » المشعر بعدم مزاحمته في ذاك الحال . ( * * ) للإطلاق ، ولصراحة غير واحد من الأخبار بالحثّ عليها في الصبح والمساء ، كصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « أيّما مؤمن عاد مؤمنا مريضا حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك ، فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتّى يمسي ، وإن عاده -
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 82 ح 4 من ب 9 من أبواب الاحتضار . ( 3 ) المتقدّم آنفا .