تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

[ الخامس عشر : حسن الظنّ باللّه تعالى عند موته ]

الخامس عشر : حسن الظنّ باللّه عند موته * ، بل قيل بوجوبه في جميع الأحوال * * ويستفاد من بعض الأخبار وجوبه حال النزع * * * .
شرح
( * ) ففي خبر أحمد بن الحسن الحسينيّ عن العسكريّ عن آبائه عليهم السّلام قال : « سأل الصادق عن بعض أهل مجلسه ، فقيل : عليل ، فقصده عائدا وجلس عند رأسه فوجده دنفا ، فقال له : أحسن ظنّك باللّه . . . » « 1 » . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يموتّن أحدكم حتّى يحسن ظنّه باللّه عزّ وجلّ ، فإنّ حسن الظنّ باللّه ثمن الجنة » « 2 » . ( * * ) كما هو صريح الحرّ قدّس سرّه في الوسائل في باب جهاد النفس « 3 » ، وقد ذكر عدّة من الأخبار : منها : صحيح ابن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : « أحسن الظنّ باللّه ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : أنا عند ظنّ عبدي بي إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّا » « 4 » . ( * * * ) لعلّ نظره إلى ما تقدّم في التعليق الأوّل على المسألة . أقول : ينبغي التنبيه على أمور : منها : أنّه ربما يختلج بالبال أنّه كيف يمكن حسن الظنّ باللّه تعالى مع كثرة التوعيدات الواردة في الكتاب والسنّة ؟ والجواب عنه بوجهين : أحدهما : أنّ مقتضى ثبوت الرحمة الكاملة والاعتقاد بها عدم البخل فيه تعالى من حيث إفاضة الرحمة ، وأنّ مورد فقدها من باب عدم القابليّة وعدم تعلّق القدرة بها من باب النقص في المتعلّق ، لا من باب محدوديّة قدرته تعالى . والمقصود من حسن الظنّ : اعتقاد نزول الرحمة منه تعالى وكان الخوف من ذنوبه بحيث تنجرّ إلى حدّ لا يقبل -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 448 ح 1 و 2 من ب 31 من أبواب الاحتضار . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 229 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 229 ح 1 من ب 16 من أبواب جهاد النفس .