شرح
- ويردّ ذلك بأنّه يمكن أن يكون بالمعنى الأوّل ويكون المقصود إحضاره في الذهن بنحو التفصيل كسائر العقائد الحقّة ، فالفرق بين ما هو الواجب مطلقا وما هو مستحبّ عند الموت هو الإجمال والتفصيل . ويمكن أن يكون بالمعنى الثاني فلا يكون محذور عليه في حسن الظنّ بذاك المعنى حال الموت وعدم قدرته على المعاصي ، لعدم إيجابه الغرور . ولعلّ ما تقدّم من روايات الموازنة ناظرة إلى غير حال الموت خصوصا بضمّ ما أشير إليه في بعضها ممّا تقدّم من الوجه فيه .
ومنها : أنّ حسن الظنّ عند الموت لا يحتمل وجوبه ، لأنّه خلاف الضرورة والسيرة المستمرّة ، فلو كان من الواجبات كالتغسيل والتكفين والتوجيه إلى القبلة لكان واضحا بيننا ؛ مضافا إلى عدم وضوح سند ما دلّ عليه في خصوص حال الموت .
فلعلّ الأولى في حال الموت توجّه النفس إلى أنّه تعالى لا يدع بابا من الرحمة إلّا يفتحها على العبد ، ولا يخاف إلّا من عدم لياقته لقبولها من جهة إحاطة خطيئته .
واللّه المستعان .