ويجعل عليه ناظرا * .
[ الثالث عشر : أن يوصي بثلث ماله إن كان موسرا ]
الثالث عشر : أن يوصي بثلث ماله * * إن كان موسرا .
شرح
- ومن ذلك يظهر أنّه لا يدور الاستحباب مدار عدم قيام من به الكفاية بعد ذلك وقيامه ، بل الظاهر الاستحباب وإن علم بأنّه على فرض ترك النصب يقوم به من يصلح أمورهم ، وذلك لأنّ الإحسان لا يدور مدار ذلك ، فإنّ من سبق إليه فقد فاز بالأجر .
( * ) إذا كان ذلك أصلح بحالهم أو كان منطبقا على عنوان من العناوين المستحبّة ، كإكرام المؤمن بجعله ناظرا ، وإلّا فلا وجه لذلك كما هو واضح ، بل قد يكون مرجوحا إذا احتمل عروض الاختلال في أمورهم بسبب اختلاف الآراء أو الأغراض ، بل ربما كان حراما بل باطلا إذا لم يكن على طبق صلاحهم .
( * * ) الوجه في ذلك ظهور بعض الروايات في الاستحباب :
كخبر أبي حمزة ، وفيه : « وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيرا » « 1 » .
وكمعتبر عبد الرحمان ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عمّا يقول الناس في الوصيّة بالثلث والربع عند موته أشيء صحيح معروف أم كيف صنع أبوك ؟ قال : « الثلث ، ذلك الأمر الّذي صنع أبي رحمه اللّه » « 2 » .
قال في الوسائل : ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا « 3 » .
وخبر يونس بن يعقوب ، قال : لمّا أوصى أبو عبد اللّه عليه السّلام قال له بعض أهله : قد أوصيت بأكثر من الثلث ؟ قال : « ما فعلت ، ولكن بقي من ثلثي كذا وكذا ، وهو لمحمّد بن إسماعيل » « 4 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 263 ح 4 من ب 4 من الوصايا .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 272 ح 3 من ب 10 من الوصايا .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 272 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 274 ح 10 من ب 10 من الوصايا .