تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

[ التاسع : اجتناب ما يحتمل الضرر ]

التاسع : أن يجتنب ما يحتمل الضرر * .
شرح
- محلّ منع ، إذ مع الأمن من ضرر التداوي أو مع ترجيح ضرره على ضرر بطؤ المرض لا كراهة ، بل الظاهر عدم جواز التأخير بناء على وجوب الاجتناب عن الضرر المحتمل . وثانيا : أنّه لا كراهة في مراجعة الطبيب لتشخيص المرض ومعالجته بغير الدواء أو بالدواء إذا فرض ترجيح دفع ضرر المرض على ضرر الدواء . ( * ) قال قدّس سرّه في الشرائع في كتاب الأطعمة في طيّ المحرّمات الجامدة : الخامس : السموم القاتلة قليلها وكثيرها ، أمّا ما لا يقتل القليل منها كالأفيون والسقمونيا في تناول القيراط والقيراطين إلى ربع الدينار في جملة حوائج المسهل فهذا لا بأس به ، لغلبة الظنّ بالسلامة . ولا يجوز التخطّي إلى موضع المخاطرة منه ، كالمثقال من السقمونيا والكثير من شحم الحنظل أو الشوكران ، فإنّه لا يجوز ، لما يتضمّن من ثقل المزاج وإفساده « 1 » . وفي القواعد : الحكم بحرمة ما يخاف معه الضرر « 2 » . وفي الجواهر : كلّ ما كان فيه الضرر علما أو ظنّا بل أو خوفا معتدّا به حرم « 3 » . ولم يشر إلى خلاف من أحد ، إلّا أنّه لم يستدلّ عليه بشيء حتّى الإجماع وعدم الخلاف . نعم ، قد استدلّ على عدم جواز أكل المضرّ بمرسل تحف العقول عن الصادق عليه السّلام ، وفيه : « وكلّ شيء تكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه فحرام أكله إلّا في حال الضرورة » « 4 » ، وبما ورد من النهي عن شرب ماء وقع فيه سام أبرص لأنّ فيه سمّا « 5 » . ومن المعلوم عدم دلالة ذلك على التجنّب على محتمل الضرر . ولقد مرّ منّا في الصفحة 529 - 530 من المجلّد الثالث من هذا الشرح ما ينتج عدم وجوب اجتناب مطلق المضرّ . وملخّص الكلام أنّ هنا مسائل : -
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 و 4 ص 753 . ( 2 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 329 . ( 3 و 5 ) جواهر الكلام : ج 36 ص 370 - 371 . ( 4 ) راجع تحف العقول : ص 337 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 323 | الشيخ مرتضى الحائري