[ التاسع : اجتناب ما يحتمل الضرر ]
التاسع : أن يجتنب ما يحتمل الضرر * .
شرح
- محلّ منع ، إذ مع الأمن من ضرر التداوي أو مع ترجيح ضرره على ضرر بطؤ المرض لا كراهة ، بل الظاهر عدم جواز التأخير بناء على وجوب الاجتناب عن الضرر المحتمل .
وثانيا : أنّه لا كراهة في مراجعة الطبيب لتشخيص المرض ومعالجته بغير الدواء أو بالدواء إذا فرض ترجيح دفع ضرر المرض على ضرر الدواء .
( * ) قال قدّس سرّه في الشرائع في كتاب الأطعمة في طيّ المحرّمات الجامدة : الخامس :
السموم القاتلة قليلها وكثيرها ، أمّا ما لا يقتل القليل منها كالأفيون والسقمونيا في تناول القيراط والقيراطين إلى ربع الدينار في جملة حوائج المسهل فهذا لا بأس به ، لغلبة الظنّ بالسلامة . ولا يجوز التخطّي إلى موضع المخاطرة منه ، كالمثقال من السقمونيا والكثير من شحم الحنظل أو الشوكران ، فإنّه لا يجوز ، لما يتضمّن من ثقل المزاج وإفساده « 1 » .
وفي القواعد : الحكم بحرمة ما يخاف معه الضرر « 2 » .
وفي الجواهر : كلّ ما كان فيه الضرر علما أو ظنّا بل أو خوفا معتدّا به حرم « 3 » .
ولم يشر إلى خلاف من أحد ، إلّا أنّه لم يستدلّ عليه بشيء حتّى الإجماع وعدم الخلاف .
نعم ، قد استدلّ على عدم جواز أكل المضرّ بمرسل تحف العقول عن الصادق عليه السّلام ، وفيه : « وكلّ شيء تكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه فحرام أكله إلّا في حال الضرورة » « 4 » ، وبما ورد من النهي عن شرب ماء وقع فيه سام أبرص لأنّ فيه سمّا « 5 » .
ومن المعلوم عدم دلالة ذلك على التجنّب على محتمل الضرر . ولقد مرّ منّا في الصفحة 529 - 530 من المجلّد الثالث من هذا الشرح ما ينتج عدم وجوب اجتناب مطلق المضرّ .
وملخّص الكلام أنّ هنا مسائل : -
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 و 4 ص 753 .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 329 .
( 3 و 5 ) جواهر الكلام : ج 36 ص 370 - 371 .
( 4 ) راجع تحف العقول : ص 337 .