[ الثالث : أن يخفي مرضه إلى ثلاثة أيّام ]
الثالث : أن يخفي مرضه إلى ثلاثة أيّام * .
[ الرابع : أن يجدّد التوبة ]
الرابع : أن يجدّد التوبة * * .
شرح
( * ) لكن إن آذن المؤمنين بذلك للعيادة أو الدعاء يكون له بذلك الأجر كما ورد في ما تقدّم « 1 » .
وأمّا الأرجح فقد تقدّم أنّ الظاهر هو الكتمان إلى ثلاثة أيّام ، وبعده فالأرجح على الظاهر الإعلام للعيادة والدعاء . واللّه العالم .
( * * ) قال قدّس سرّه في التذكرة في ما ينبغي للمريض : وينبغي التوبة ، لأنّها مسقطة للعقاب ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في آخر خطبة له : « من تاب قبل موته بسنة تاب اللّه عليه » ثمّ قال :
« وإنّ السنة لكثير ، ومن تاب قبل موته بشهر تاب اللّه عليه » ثمّ قال : « وإنّ الشهر لكثير ، ومن تاب قبل موته بيوم تاب اللّه عليه » ثمّ قال : « وإنّ اليوم لكثير ، من تاب قبل موته بساعة تاب اللّه عليه » ثمّ قال : « وإنّ الساعة لكثير ، ومن تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حلقه - تاب اللّه عليه » « 2 » .
أقول : رواه باختلاف يسير في الوسائل عن الفقيه « 3 » .
وهو لا يدلّ على استحباب التوبة لمن تاب قبل ذلك ولم يعص بعد ذلك في حال المرض ، فإنّ مفاده صحّة التوبة إلى أن يموت ، وهي غير استحباب تجديد التوبة حال المرض بالخصوص .
نعم ، قد ورد استحباب تجديد التوبة والاستغفار من غير ذنب . ويكفي في ذلك ما في خبر الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتوب إلى اللّه عزّ وجلّ في كلّ يوم سبعين مرّة » . قلت : أكان يقول : أستغفر اللّه وأتوب إليه ؟ قال : « لا ، ولكن كان يقول :
أتوب إلى اللّه . . . » « 4 » وغير ذلك ممّا نقله في الوسائل في باب عقده لاستحباب -
هامش
( 1 ) في ص 317 و 319 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 336 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 461 ح 2 من ب 39 من أبواب الاحتضار .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 84 ح 1 من ب 92 من أبواب جهاد النفس .