تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

[ لزوم تبديل القطنة أو تطهيرها ]

وتبديل القطنة * أو تطهيرها .
شرح
( * ) قال السيّد الأجلّ في مفتاح الكرامة ما ملخّصه أنّه إجماعيّ كما في ظاهر الغنية وجامع المقاصد والناصريّات . وهو مذهب علمائنا كما في التذكرة . ولا خلاف فيه عندنا كما في المنتهى . وهو المشهور كما في بعض الكتب . وقطع به أكثر الأصحاب كما في بعضها الآخر . ولم يستجود في المدارك تعليل جماعة من الأصحاب بعدم العفو عن هذا الدم ، وفي كشف اللثام أنّه لم يذكر ذلك الصدوقان ولا القاضي « 1 » . أقول : يستدلّ للمشهور بأمرين : أحدهما : وجوب التجنّب عن النجاسة في الصلاة مهما أمكن وعدم العفو عن الدماء الثلاثة . وفيه أوّلا : أنّ عدم العفو مختصّ بدم الحيض من حيث الدليل الّذي هو خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء » « 2 » . وإلحاق دم الاستحاضة به خال عن الدليل . وثانيا : على فرض الإلحاق فليس مقتضى الرواية إلّا تخصيص العفو بغيره من حيث القلّة ، لا من جهة كونه في الباطن أو من جهة كونه من المحمول خصوصا بعد كون مورده الثوب الّذي هو اللباس ، ولا من جهة كونه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة . فالاستدلال بذلك ضعيف من وجوه : الأوّل : عدم وجه للإلحاق . الثاني : كون القطنة نجسة في الباطن . الثالث : كونها من المحمول . الرابع : كونها ممّا لا تتمّ فيه الصلاة .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 329 - 330 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 432 ح 1 من ب 21 من أبواب النجاسات .
شرح العروة الوثقى — صفحة 32 | الشيخ مرتضى الحائري