[ لزوم تبديل القطنة أو تطهيرها ]
وتبديل القطنة * أو تطهيرها .
شرح
( * ) قال السيّد الأجلّ في مفتاح الكرامة ما ملخّصه أنّه إجماعيّ كما في ظاهر الغنية وجامع المقاصد والناصريّات . وهو مذهب علمائنا كما في التذكرة . ولا خلاف فيه عندنا كما في المنتهى . وهو المشهور كما في بعض الكتب . وقطع به أكثر الأصحاب كما في بعضها الآخر . ولم يستجود في المدارك تعليل جماعة من الأصحاب بعدم العفو عن هذا الدم ، وفي كشف اللثام أنّه لم يذكر ذلك الصدوقان ولا القاضي « 1 » .
أقول : يستدلّ للمشهور بأمرين :
أحدهما : وجوب التجنّب عن النجاسة في الصلاة مهما أمكن وعدم العفو عن الدماء الثلاثة .
وفيه أوّلا : أنّ عدم العفو مختصّ بدم الحيض من حيث الدليل الّذي هو خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء » « 2 » . وإلحاق دم الاستحاضة به خال عن الدليل .
وثانيا : على فرض الإلحاق فليس مقتضى الرواية إلّا تخصيص العفو بغيره من حيث القلّة ، لا من جهة كونه في الباطن أو من جهة كونه من المحمول خصوصا بعد كون مورده الثوب الّذي هو اللباس ، ولا من جهة كونه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة .
فالاستدلال بذلك ضعيف من وجوه :
الأوّل : عدم وجه للإلحاق .
الثاني : كون القطنة نجسة في الباطن .
الثالث : كونها من المحمول .
الرابع : كونها ممّا لا تتمّ فيه الصلاة .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 329 - 330 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 432 ح 1 من ب 21 من أبواب النجاسات .