شرح
- وتبعه في المهذّب « 1 » . انتهى ملخّصا .
أقول : يدلّ على ما ذكر إطلاق مصحّح معاوية بن عمّار المتقدّم « 2 » ، وفيه : « وصلّت كلّ صلاة بوضوء » ، وكذا إطلاق موثّق زرارة المتقدّم « 3 » ، وفيه : « وتصلّي كلّ صلاة بوضوء » ، وكذا إطلاق صحيح محمّد بن مسلم « 4 » : « وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت » فإنّ الظاهر منه أنّ الصفرة بمنزلة البول في وجوب الوضوء للصلاة بعد خروجه . والانصراف ممنوع ، خصوصا في الفقه الرضويّ « 5 » ، وفيه : « وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلّت صلاة الليل والغداة بغسل واحد وسائر الصلوات بوضوء » فإنّ النافلة مورد الاعتبار في القضيّة الثانية كما في القضيّة الأولى وكذا في ما يتعلّق بالقليلة المتقدّم على ذلك .
وربما يستدلّ على المطلوب - مضافا إلى أنّه مقتضى الإطلاق - أنّ حدثيّة كلّ قطرة نازلة من دم الاستحاضة قد ثبتت بوجوب الوضوء لكلّ فريضة ، فإذا ثبت ذلك فمقتضى مانعيّة الحدث عن صلاة النافلة واشتراطها بالطهور : لزوم الوضوء .
وفيه : أنّ ذلك لو سلّم ثبوت أمر وجوديّ غير الأحكام التكليفيّة المعلومة يسمّى بالحدث ، وهو ممنوع . وعلى هذا ليس الحدث إلّا خروج ما يوجب الحكم بعدم الاكتفاء بالوضوء السابق ، فحينئذ فلا مانع لولا ما تقدّم من الإطلاق من الحكم بعدم الاكتفاء بالوضوء السابق ، فحينئذ فلا مانع لولا ما تقدّم من الإطلاق من الحكم بعدم الاكتفاء بالوضوء السابق بالنسبة إلى الفريضة والاكتفاء به بالنسبة إلى النافلة ، وهو عين حصول الحدث بواسطة رؤية الدم النازل بعد الوضوء للصلاة المتقدّمة بالنسبة إلى الفريضة دون النافلة . وكيف كان ، فأصل الحكم واضح بحمد اللّه تعالى .
نعم ، هنا أمران آخران ربما يقع الخلط بينهما وبين المسألة المتقدّمة في كلمات بعض الأصحاب :
[ لزوم الوضوء لكلّ صلاة لا في وقت كلّ صلاة ]
الأوّل : أنّه قد يمكن أن يقال : إنّه لا يلزم الوضوء لكلّ صلاة بل يكفي الوضوء في -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 317 - 318 .
( 2 ) في ص 20 .
( 3 ) في ص 21 .
( 4 ) المتقدّم في ص 23 .
( 5 ) المتقدّم في ص 24 .