[ عدم الفرق في الحكم المذكور بين الفريضة والنافلة ]
فريضة كانت أو نافلة * ،
شرح
- ومنها : مفهوم غير واحد من الأخبار الدالّة على الأغسال الثلاثة ، لتقيّده بما إذا تجاوز الدم الكرسف أو بالسيلان أو بعدم الانقطاع أو بالدم الصبيب أو الّذي لا يرقأ .
ومنها : أنّ ضمّ الأغسال الثلاثة إلى الوضوء موجب للغويّة التفصيل الوارد في مصحّح معاوية والموثّق إن قلنا في غيرها بالوضوء أيضا ، أو كون القليلة أسوء حالا من غيرها ، والشقّان باطلان ، فتعيّن الحكم بعدم الضمّ .
ومن ذلك يظهر الكلام بالنسبة إلى مادلّ على الغسل الواحد .
وأمّا معارضته بمادلّ على التفصيل بين الحمرة والصفرة وهو مضمر سماعة المتقدّم « 1 » فمدفوعة باحتمال أن يكون مورد الشرطيّة الثانية في موضوع الشرطيّة الأولى وكان الموضوع في كلتا الشرطيّتين هو الدم الثاقب ، فهو الّذي ينقسم إلى القسمين : المتجاوز عن الكرسف وغير المتجاوز عنه ، فيبقى الدم غير الثاقب خارجا عن الشرطيّتين داخلا في موضوع ما يدلّ على الوضوء والاكتفاء به . هذا .
ولكن مقتضى الاحتياط للقليلة مضافا إلى الوضوء هو الغسل في كلّ يوم مرّة .
والأحوط أن يكون لصلاة الغداة إذا كان الدم المرئيّ حمرة ، لاحتمال دلالة مضمرة سماعة « 2 » على وجوب الغسل لكلّ يوم مرّة في الدم غير الثاقب أو غير المتجاوز عن الكرسف الشامل بإطلاقه للقليلة ، وذلك لعدم احتمال وجوب الأغسال الثلاثة قطعا ولا الغسل الواحد أيضا في الأصفر كما هو واضح .
( * ) في الجواهر : أنّه ظاهر معقد الشهرات والإجماعات المنقولة عدا الخلاف .
وصرّح بالإطلاق في المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد والتذكرة . وفيها : أنّها لا تجمع المستحاضة بين صلاتين في وضوء واحد عند علمائنا ، سواء كانا فرضين أو نفلين .
لكن في المبسوط جواز الجمع بين الفرض وما شاءت من النوافل في وضوء واحد . -
هامش
( 1 و 2 ) في ص 26 .