تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

[ وجوب كون القيّم أمينا ]

وعلى تقدير النصب يجب أن يكون أمينا * ،
شرح
- نفي الضرر ولو لم يعدّ تضييعا ، لعدم استناد التضييع إليه . بل يمكن أن يقال بوجوبه ولو احتمل ذلك . وذلك بعد تمهيد أمرين : أحدهما : أنّ مفهوم ولاية الأب والجدّ والحاكم والعدول على الصغير ليس صرف جواز التصرّف لهم فتكون الولاية لهم ، بل يكون مفهومها شرعا وعرفا هو حفظ مصالح المولّى عليه ، ولذا لو كان مال صغيره في حال الحياة في يده لا يجوز له الإهمال إذا احتمل الضياع بلا إشكال . ثانيهما : ثبوت الولاية للأب على صغاره بالنسبة إلى ما بعد موته . والدليل عليه جواز نصب القيّم عليهم . لكن يمكن أن يدفع ذلك بأنّ صرف جواز نصب القيّم له لا يدلّ على ثبوت الولاية بمالها من المعنى العرفيّ ، فلا بدّ من التتبّع والتأمّل في ما يدلّ على ثبوت الولاية له بالنسبة إلى ما بعد موته وأنّه هل يستفاد منه مطلق الولاية أو صرف جواز التصرّف بنصب القيّم ؟ فالأحوط الّذي لا يترك هو نصب القيّم مع احتمال الضياع . ( * ) قد اشترط في الوصيّ الّذي من أفراده القيّم على الصغار أمور : منها : الإسلام بلا خلاف كما في الجواهر عن الرياض « 1 » . واستدلّ في الجواهر « 2 » ببعض الآيات ، مثل قوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 3 » وقوله تعالى :لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ« 4 » . قال في الجواهر : بل الإيمان « 5 » . إلّا أنّه لم يظهر له وجه يعتمد عليه حتّى الإجماع المنقول أو عدم الخلاف -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 405 . ( 2 ) ج 28 ص 405 . ( 3 ) سورة النساء : 141 . ( 4 ) سورة آل عمران : 28 . ( 5 ) لم نعثر عليه .