تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
- اعتبارها : مثل ما ورد منها في الوصيّة إلى الصغار والمرأة « 1 » ، ووصيّة أبي إبراهيم عليه السّلام إلى جميع ولده « 2 » وفيهم غير العدل كما في الجواهر « 3 » . بل في ما ورد من عدم الإيصاء إلى شرّاب الخمر دليل على عدم الاعتبار ، وذلك للتعليل بالسفاهة والاستدلال بقوله تعالى :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ« 4 » « 5 » . فتحصّل أنّه لا يعتبر العدالة . وحينئذ فهل يشترط الأمانة والاطمينان بعدم خيانته في مال القاصر إذا لم يكن عادلا ؟ الظاهر هو الاشتراط كما في المتن ، وذلك لأنّ نصب القيّم غير الأمين يكون من التصرّف في مال القاصر على خلاف صلاحه ، ويكفي في ذلك ما دلّ على بطلان التصرّف الّذي لا يكون على طبق صلاح اليتيم أو يكون فيه المفسدة « 6 » . ويكفي في ذلك قوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ« 7 » . والحاصل أنّه بعد ما لم يكن فرق بين الحياة والموت فكما لا يجوز للوليّ الحيّ توكيل الخائن في أموال الصغار كذلك لا يجوز ذلك بالنسبة إلى حال موته . ومن ذلك يظهر أنّ مقتضى القاعدة هو البطلان بناء على بطلان التصرّف غير المجاز بالنسبة إلى مال اليتيم ، والحرمة إذا أدّى ذلك إلى الخيانة فيه خارجا . وظهر أيضا من كون الملاك هو رعاية المصلحة أو عدم المفسدة أنّه لو رأى في ذلك مصلحة لحال اليتيم كما لو خيف منه على أنفسهم لو لم ينصبه عليهم لصحّ ذلك ولم يحرم وإن أدّى إلى الخيانة كما لا يخفى . كما أنّه يمكن أن يقال : إنّه لو ضمّ إليه من يمنعه من الخيانة لم يكن فيه مفسدة فلا وجه لبطلانه أو حرمته ولو كان ذلك من جانب المحاكم غير الصالحة شرعا أو من غيرها . -
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 19 ص 375 ، الباب 50 من الوصايا . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 202 ح 4 من ب 10 من الوقوف والصدقات . ( 3 ) ج 28 ص 396 . ( 4 ) سورة النساء : 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 379 ح 2 من ب 53 من الوصايا . ( 6 ) راجع وسائل الشيعة : ج 17 ص 361 ، الباب 15 من أبواب عقد البيع . ( 7 ) سورة الأنعام : 152 .