[ حرمة ترك إعلام مال مدفون في مكان لا يعلمه الوارث ]
نعم ، إذا كان له مال مدفون في مكان لا يعلمه الوارث يحتمل عدم وجوب إعلامه * ، لكنّه أيضا مشكل ، وكذا إذا كان له دين على شخص ، والأحوط الإعلام ، وإذا عدّ عدم الإعلام تفويتا فواجب يقينا .
شرح
دخيلا في الإضرار بالورثة ، إلّا إذا كان بمقدار الثلث وكان المقصود تنفيذه بعد الموت ، إذ في غير الصورة المذكورة لا يشمله دليل نفوذه في الثلث وكونه بحكم الوصيّة المستلزم لعدم الحرمة .
ومن ذلك كلّه يظهر مواقع النظر في المتن ، قال قدّس سرّه : « لا يجوز له تفويت شيء منه على الوارث بالإقرار كذبا ، لأنّ المال بعد موته يكون للوارث ، فإذا أقرّ به لغيره كذبا فوّت عليه ماله » .
فإنّ فيه أوّلا : أنّه لا يكون الإقرار المذكور تفويتا إلّا إذا لم يكن المقرّ له عالما بالكذب .
وثانيا : أنّ حرمته في مورد نفوذه خارجا مع العلم بذلك ، فلو كان شاكّا في النفوذ أو كان عالما به لكن لم ينفذ في الخارج فلا دليل على الحرمة .
وثالثا : أنّ ما ذكره لا يجري بالنسبة إلى الثلث ، قصد به الوصيّة أو لم يقصد ، لما أشير إليه من الإطلاق .
ورابعا : أنّ حرمته في مورد نفوذه خارجا لا تختصّ بحال المرض أو قرب الموت ، بل هي جائية بالنسبة إلى حال الصحّة أيضا .
( * ) يمكن التمسّك على حرمة ترك الإعلام في المفروض إذا علم أو اطمأنّ بعدم عثورهم عليه بوجوه تختلف سعة وضيقا :
فمنها : قاعدة نفي الضرر والضرار ، لما تقدّم من كفاية الدخالة في الإضرار في الرفع وأنّ الجواز مرفوع كالحرمة والوجوب ولازمه ثبوت الحرمة .
ومنها : صدق حبس الحقوق ، فيشمله ما ورد من أنّ حبس الحقوق من غير عسر -