[ نصب القيّم على صغاره ]
مسألة 4 - لا يجب عليه نصب قيّم على أطفاله إلّا إذا عدّ عدمه تضييعا لهم أو لمالهم * .
شرح
- من الكبائر « 1 » ، إذ يصدق على كون المال تحت اختياره وعدم إيصاله إلى صاحبه ولو لم يصدق الإضرار .
ومنها : الإضرار ، وهو يصدق في ما لو دفعه بنفسه ، خصوصا إذا كان قصده الإضرار بهم .
لا يقال : مقتضى ما تقدّم : حرمته واقعا إذا توجّه إليهم الضرر . ومقتضى الاستصحاب :
عدم وصول حقّهم إليهم وعدم علمهم بذلك ، فلا بدّ أن يقال بالحرمة في صورة الشكّ في الضرر أيضا .
فإنّه يقال : عدم علمهم بذلك لا يثبت موضوع التحريم الّذي هو دخالة فعله في الضرر إلّا على النحو المثبت ، فتأمّل .
فتحصّل أنّ الأرجح هو وجوب الإعلام إذا علم أو اطمأنّ بتضرّر الورثة بذلك . وهو العالم .
ومن ذلك يظهر الكلام في مسألة الدين وأنّه يجب عليه الإعلام إلّا إذا لم يعلم بتوجّه الضرر إليهم ، لا سيّما إذا لم يكن المديون عالما بذلك .
لا يقال : هذا بالنسبة إلى الزائد عن الثلث ، وأمّا إذا كان المدفون أو الدين بمقدار الثلث أو أقلّ فلم يتوجّه الضرر إلّا إلى نفسه .
فإنّه يقال : جميع المال عند الموت للورثة إلّا أن يوصي إلى الثلث ، والمفروض عدم الوصيّة ، وليس تركه الإعلام وصيّة عرفيّة بالنسبة إلى الديون أو بالنسبة إلى المدفون بأن يحرم منه الوارث .
( * ) يمكن أن يقال : إنّه إذا كان في عدمه ضياع لحقّهم يجب ، لما تقدّم من قاعدة -
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 15 ص 329 ح 33 وص 331 ح 36 من ب 46 من أبواب جهاد النفس .