شرح العروة الوثقى — صفحة 305
- لما دلّ على الخروج من الأصل . وعلى فرض التكافؤ من جميع الجهات وأنّ الحكم هو التساقط فيرجع إلى القاعدة ثمّ إلى استصحاب التسلّط على ماله ، وإن قلنا : إنّ الحكم هو التخيير فلا بأس أيضا بالعمل بما دلّ على أنّه من الأصل . ثمّ إنّه على فرض الغضّ عن جميع ذلك فأكثر ما استدلّ به على أنّ المنجّز من الثلث وارد في خصوص بعض الموارد كالعتق والإعطاء لبعض الورثة من الزوج وغيره ، فيمكن للفقيه الالتزام بكون ذلك من الثلث بالخصوص ، لخصوصيّة في العتق ولعلّه من باب كفاية نفوذ الثلث في كثير من الموارد في حصول العتق من باب السراية والاستسعاء للورثة . وخصوصيّة منع تخصيص بعض الورثة واضحة . [ خلاصة المستفاد من البحث وبعض الإيرادات على ظاهر عبارة الماتن قدّس سرّه ] ومن ذلك يظهر أمور : منها : أنّه لا ينبغي الإشكال في المعاملة المنجّزة بالنسبة إلى جميع الورثة بحسب مقادير السهام من دون تخصيص بعضهم بشيء من المال ، لعدم دلالة أكثر ما استدلّ به على المنع عن ذلك . ومنها : أنّ الوقف أو التصدّق على غير الوارث من ذوي الأرحام وغيرهم خارج عن مورد أكثر الأدلّة وإن لم يكن كالأوّل في عدم الإشكال . ومنها : أنّ تخصيص بعض الورثة بشيء من المال مكروه ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بعدمه . ومنها : أنّ الأحوط ترك العتق المنجّز حال المرض وإن كان الأصحّ صحّته وخروجه من الأصل . ومنها : أنّ الأصحّ صحّة جميع المنجّزات المحاباتيّة في حال المرض وعند قرب الموت . ومن ذلك يظهر الإيراد على عبارة المصنّف حيث قال قدّس سرّه : « يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث ، لكن لا يجوز له تفويت شيء منه على الوارث » حيث إنّ المستفاد منه المفروغيّة عن جواز تمليك الوارث مع أنّه أولى بالإشكال من غيره ؛ فالأولى أن -