شرح
- نفوذ إقرار المريض بالدين إذا لم يكن مرضيّا أو مأمونا إلّا في الثلث .
وتقريب الاستدلال به من وجهين :
أحدهما : أنّ ذلك يكشف عن ثبوت حقّ للورثة مانع عن تصرّف المريض في الزائد على الثلث .
ثانيهما : أنّ المستفاد منها لا سيّما من مكاتبة محمّد بن عبد الجبّار « 1 » المفروغيّة عن عدم جواز المنجّز والإلجاء إلى الإقرار .
والجواب عن الأوّل أنّ الإقرار ليس تصرّفا في المال ، بل هو بمنزلة الشهادة يكون حجّة عقلائيّة وشرعيّة مختصّة بغير ما لا يكون الإقرار على نفس المقرّ بل على ضرر الغير ، فلا يكشف عن ثبوت حقّ للورثة مانع عن التصرّف المنجّز .
وعن الثاني بأنّ ذلك واضح لكن ليس إلّا من باب استقرار فتاوى قضاء العامّة على ذلك .
ومنها : أنّ خروج المنجّز من الأصل موجب للإضرار على الورثة فيشمله ما دلّ على عدم جواز الإضرار بهم :
كخبر السكونيّ الّذي هو بحكم الصحيح ، لأنّ الناقل عنه هو عبد اللّه بن المغيرة الّذي هو من أصحاب الإجماع ، وسند الصدوق إليه حسن بإبراهيم الّذي هو بحكم الصحيح أيضا . مضافا إلى أنّ الشيخ أيضا نقله عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمّد عنه ، وهو من رجال محمّد وليس ممّن استثناه ابن الوليد ، فتأمّل .
وهو عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام عن عليّ عليه السّلام ، قال : « ما أبالي أضررت بولدي أو سرقتهم ذلك المال » « 2 » .
وما ورد في الوصيّة من أنّ « الضرار فيها من الكبائر » وغير ذلك « 3 » . ومن المعلوم أنّ ملاك الحرمة هو الإضرار لا الوصيّة . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 294 ح 10 من ب 16 من أبواب الوصايا .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 264 ح 1 من ب 5 من أبواب الوصايا .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 19 ص 267 ، الباب 8 من أبواب الوصايا .