تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
- عليه بالمفهوم ، ولا إطلاق للمفهوم كما قد تكرّر في هذا الشرح مرارا . فالجواب عنه منحصر في ردّه بضعف السند ، فإنّ جرّاح المدائنيّ ضعيف ، أو الحمل على التقيّة من جهة كون المنجّز كالمعلّق ، أو الحمل عليها من جهة أنّ مورده تخصيص بعض الورثة بالعطاء ، أو التصرّف فيه بملاحظة ما دلّ على أنّ المنجّز من الأصل على جواز الإعطاء وإن كان ظاهره الجواز في فرض العطاء . وخبر السكونيّ عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام : « أنّه كان يردّ النحلة في الوصيّة ، وما أقرّ به عند موته بلا ثبت ولا بيّنة ردّه » « 1 » . ولا يخفى أنّ الاستدلال به مبنيّ على كون المقصود ردّ النحلة إلى الوصيّة . وهو غير معلوم ؛ بل لعلّ الأظهر أن يكون المقصود أنّه كان عليه السّلام يردّ النحلة الواقعة في ضمن الوصيّة ، وذلك واضح ، لأنّها محتاجة إلى القبول والقبض ولا يتحقّق بصرف الوصيّة كما هو المتداول أيضا عند الجاهلين بالأحكام في تلك العصور والأعوام . وخبر أبي ولّاد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين فتبرئه منه في مرضها ، قال : « بل تهبه له فتجوز هبتها له ويحسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا » « 2 » . نقله في الوافي « 3 » إلّا أنّ فيه : « وتحسب ذلك » بالتاء . وصحيح الحلبيّ ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها ، فقال : « لا » « 4 » . وخبر سماعة ، وذكر مثله وزاد : « ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها » « 5 » . لكن في الوافي نقل حديث الحلبيّ عن أبي المغرا ، وفيه : أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 295 ح 12 من ب 16 من أبواب الوصايا . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 278 ح 11 من ب 11 من أبواب الوصايا . ( 3 ) ج 24 ص 109 ح 15 . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 301 ح 15 و 16 من ب 17 من أبواب الوصايا .