تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
- الأعمّ من المنجّز والمعلّق . وخامسا : أنّ استدلاله بصحيح جميل أو زرارة عجيب مع أنّه ظاهر بإطلاقه في نفوذ العتق في تمام ما بقي بعد الدين . والاستدلال به بعد وضوح أنّ الجواز فيه هو الجواز المصرّح به في موثّق ابني الجهم والحجّاج استدلال بهما لا به . وأعجب من الكلّ تصرّفه في الرواية والحكم بتثنية « مثل » الثانية ليوافق الصحيح مع أنّ مقتضى التثنية هو التخالف للصحيح ، وحمل الواو على « أو » لا يرفع التخالف إلّا بأن يكون المقصود وقوع الترديد من الراوي . وليت شعري ما وجه إشكال إبقاء الحديث على ظاهره ؟ ! فإنّه بظاهره موافق للصحيح والموثّق كما هو واضح . ولعلّ طول البحث أتعب نفسه الشريفة غفر اللّه لنا وله ولجميع أصحابنا رضوان اللّه عليهم . الطائفة الرابعة : الأخبار الواردة في خصوص بعض المنجّزات غير ما مرّ ممّا يدلّ على عدم نفوذ المنجّز أصلا فيحمل بقرينة الإجماع على الثلث : كخبر سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عطيّة الوالد لولده ، فقال : أمّا إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء ، وأمّا في مرضه فلا يصلح » « 1 » . وخبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخصّ بعض ولده بالعطيّة ، قال : « إن كان مؤسرا فنعم ، وإن كان معسرا فلا » « 2 » . والجواب عن الأوّل بإمكان أن يقال : إنّ كلمة « لا يصلح » ظاهرة في الكراهة ، فهي مثل « لا ينبغي » . وإن لم يسلّم ذلك فلا ريب أنّه إذا دار الأمر بين ذلك وبين الأخذ بالإطلاق والحكم بعدم الصحّة بمقتضاه ثمّ التخصيص بالثلث أو الحمل على الكراهة فإنّ الثاني أولى - خصوصا في المقام ، من جهة أنّ الأمر دائر بين الكراهة أو الحمل على الصحّة الوضعيّة - من جهة أنّ استعمال « يصلح » و « لا يصلح » في الصحّة وعدمها غير مأنوس في المحاورات . -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 300 ح 11 و 12 من ب 17 من أبواب الوصايا .