شرح
- وهو غير ممكن في ما يدلّ على الوضوء « 1 » ؛ فإنّ مقتضى ما ذكره قدّس سرّه : أنّ الموضوع في مثل مصحّح معاوية بن عمّار هو الدم الأحمر فيحكم فيه بالأغسال الثلاثة في صورة وبالوضوء لكلّ صلاة والغسل في صورة أخرى ، فليس في البين اختلاف في الموضوع .
والدليل على الوضوء المحض هو ذيل خبر سماعة « 2 » وما ورد في أنّ الوضوء في الدم الأصفر كما لا يخفى ، فالعمدة ما ذكر من الإشكالين .
والتحقيق أن يقال : إنّه على مسلك الأخذ بالإطلاقات وحمل الخصوصيّات على التخيير والاستحباب والأفضليّة أنّه ليس على المستحاضة بالقليلة وضوء ولا غسل أصلا ، لإطلاق أخبار يونس « 3 » ومحمّد بن مسلم « 4 » والحلبيّ « 5 » وقد تقدّم الإيماء إليها « 6 » ، ولكن يستحبّ لها الوضوء أو الأغسال الثلاثة . وأمّا الغسل الواحد ليومها وليلتها فلم يثبت بالنسبة إلى القليلة .
وأمّا على مسلك التقييد فلا محيص عن المصير إلى ما صار إليه المشهور ، وذلك لما تقدّم من الدليل الصريح في الاكتفاء بالوضوء في القليلة ، لمفاد مصحّح معاوية « 7 » وموثّق زرارة « 8 » .
ولا يعارض بإطلاق مادلّ على الأغسال الثلاثة قطعا ، لوجوه :
منها : أظهريّة ما يدلّ على الاكتفاء بالوضوء أو صراحته في ذلك ، خصوصا مع وقوعه في قبال الأغسال الثلاثة في مصحّح معاوية وفي قبال أصل الغسل في الموثّق .
ومنها : التصريح بعدم الغسل عليها في صحيح الصحّاف « 9 » . -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 387 .
( 2 ) المتقدّم في ص 26 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 376 ح 11 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 377 ح 14 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 2 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 6 ) في ص 25 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 9 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 7 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .