شرح
- والإشكال في الخبر بالإضمار مدفوع بأنّ الظاهر من الخبر أنّ سماعة ناقل للقول لا أنّه يفتي بذلك ، ولا ينقل بحسب الظاهر إلّا عن المعصوم عليه السّلام .
مضافا إلى ما هو المعروف في مضمرات سماعة من حصول الإضمار بالتقطيع . هذا شرح مرامه قدّس سرّه .
ولكن فيه أوّلا : أنّ في الخبر احتمالات :
الأوّل : ما ذكر .
الثاني : أن يكون الملاك هو التجاوز وأن يكون الثقب من باب حصول التجاوز بالثقب نوعا ، فيكون المفاد على تقدير الأخذ به هو التفصيل بين المتجاوز وغيره فيقيّد غير المتجاوز بالثاقب بغيره فينطبق على المشهور .
الثالث : أن يكون تقييدا للمنطوق ، فيكون الموضوع في الشرطيّتين هو الدم الثاقب وأنّ ذلك يوجب الأغسال الثلاثة إلّا في صورة عدم التجاوز ، فيكون متعرّضا لخصوص الدم الثاقب الّذي يكون مقسما للمتوسّطة والكثيرة من دون أن يكون نافيا لحكم القليلة .
وثانيا : أنّ مقتضى ذلك : عدم كون الثقب وعدمه موضوعا للاكتفاء بالوضوء وعدمه ، وهو مخالف لصريح موثّق زرارة المتقدّم « 1 » ، وفيه : « وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » ، بل هو مخالف لما كاد أن يكون صريحا من مصحّح معاوية بن عمّار « 2 » قوله : « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء » فإنّ الحكم بالوضوء بعد إيجاب الغسل في صورة الثقب كاد أن يكون صريحا في الاكتفاء بالوضوء وأنّ موضوعه ذلك . والحمل على أنّ المقصود أنّ ذلك دخيل في إيجاب الوضوء فلا ينافي إيجاب الغسل خلاف ما كاد أن يكون صريحا ولا يمكن في الموثّق المتقدّم « 3 » .
نعم ، لا يرد عليه ما في المستمسك من لزوم اختلاف موضوع الوضوء والغسل ، -
هامش
( 1 و 3 ) في ص 21 .
( 2 ) المتقدّم في ص 20 .