تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
- وقيمة العبد ستّمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع ؟ قال : « يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم ، ويأخذ الورثة مائة درهم » ، فقلت : أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ فقال : « بلى » ، قلت : أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال : « بلى » ، قلت : أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه ؟ ، قال : « إنّ العبد لا وصيّة له ، إنّما ماله لمواليه » ، فقلت له : فإن كان قيمة العبد ستّمائة درهم ودينه أربعمائة ؟ ، فقال : « كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ، ويأخذ الورثة مائتين ، ولا يكون للعبد شيء » ، قلت : فإنّ قيمة العبد ستّمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم ، فضحك ، فقال : « من ههنا أتي أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا ولم يعلموا السنّة ، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرجل على وصيّته ، وأجيزت وصيّته على وجهها فالآن يوقف هذا ، فيكون نصفه للغرماء ، ويكون ثلثه للورثة ، ويكون له السدس » « 1 » . قال قدّس سرّه في الجواهر بعد نقل الصحيح : ما خلاصته أنّ ذيله صريح في نفوذ العتق المنجّز في الثلث لا الأصل ، وإلّا كان نصفه حرّا . واحتمال أنّه في الوصيّه لا المنجّز مقطوع بفساده أو كالمقطوع . وهو وإن كان في العتق إلّا أنّه يتعدّى منه إلى سائر المنجّزات كالهبة والوقف ونحوهما ، فهو ظاهر الدلالة على المطلوب بل صدر المقايسة فيه واضح الدلالة على أن ليس في المنجّز إلّا الثلث كوضوح إرادته عليه السّلام من قوله : « أجيزت وصيّته » التنجيز . وما في المسالك من أنّ أكثر المتأخّرين ردّوه لمخالفته للقواعد المقرّرة حسن لو قصرت الرواية عن الصحّة . وترجيح الأصول بالشهرة فرع ثبوتها ، ففي الرياض : لم أتحقّقها ولا وقفت على متصدّ لنقلها عداه ، وإنّما حكي الخلاف عن العلّامة خاصّة ، ولم أقف على من تبعه غيره وبعض من سبقه . نعم ، ردّه ابن إدريس وأنفذ العتق من الأصل وأسقط الدين من رأس ؛ وهو اجتهاد -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 354 ح 5 من ب 39 من أبواب الوصايا .