تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
- « حملها على الوصيّة بالعتق ؛ وإن أبيت عن ذلك فتحمل على المدبّر ، وليس لها إطلاق يشمل المنجّز ، لعدم جريان دليل الحكمة » « 1 » مدفوع بأنّ الإيصاء بالعتق غير إيجاد العتق ، فهو لا يشمل الإيصاء فكيف يحمل على الإيصاء به . وما فيها من « غلبة تحقّق الوصيّة » « 2 » فمدفوعة بأنّ المستفاد من الروايات أنّ الغالب هو التدبير لا الإيصاء بالعتق . ثمّ حمله على التدبير بالخصوص وعدم جريان مقدّمات الحكمة خال عن الوجه المعتدّ به ، إذ ليس وجهه إلّا تعارف العتق على وجه التدبير . والتعارف لا يدلّ على كونه أغلب من المنجّز . وعلى فرض الغلبة فهي لا توجب الانصراف على ما حقّق في محلّه ، خصوصا في المورد الّذي يكون العتق المنجّز الّذي هو خال عن القيد أقرب بصدق إطلاق قوله : « فأعتق مملوكا » فكما أنّ إخراج المدبّر منه على فرض الغلبة لا يناسب الرواية كذلك إخراج ما كان صدق الإطلاق عليه أقوى لكونه مطلقا بنفس ذاته . والجواب عنه بوجهين : أحدهما : أنّ المظنون أنّ ذلك بعينه رواية عقبة بن خالد عن أبيه عنه عليه السّلام ، لاتّحاد المتن بعين ألفاظه والمرويّ عنه ، إلّا أنّ الأولى مشتملة على الزيادة ، وهو ضعيف . ويؤيّد ضعفه ظهورهما في كون الباقي للورثة من دون قيد وشرط ؛ مع أنّ اللازم الاستسعاء لقيمته ، وليس للورثة حقّ استرقاقه بعد حرّيّة ثلثه كما هو المتسالم بينهم . ثانيهما : أنّ الحمل على التقيّة في مورد الرواية قريب جدّا ، لأنّ موردها القضاء وليس المفروض رجوع المتخاصمين إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، بل الورثة يراجعون إلى قضاة العامّة ؛ فليس ذلك من الموضوعات الّتي يقوم بها بعض الأفراد من دون اطّلاع أحد عليه . مع أنّه يحتمل أن يكون المسؤول كيفيّة القضاء المعمول عند القضاة . وكيف كان ، فكم فرق بين ذلك وبين ما ورد بالنسبة إلى صلاة الليل مثلا ، فإنّ المقام -
هامش
( 1 و 2 ) رسالة منجّزات المريض ( الطبعة الحجريّة ) من ملحقات التعليقة على المكاسب : ص 19 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 292 | الشيخ مرتضى الحائري