شرح
- « حملها على الوصيّة بالعتق ؛ وإن أبيت عن ذلك فتحمل على المدبّر ، وليس لها إطلاق يشمل المنجّز ، لعدم جريان دليل الحكمة » « 1 » مدفوع بأنّ الإيصاء بالعتق غير إيجاد العتق ، فهو لا يشمل الإيصاء فكيف يحمل على الإيصاء به .
وما فيها من « غلبة تحقّق الوصيّة » « 2 » فمدفوعة بأنّ المستفاد من الروايات أنّ الغالب هو التدبير لا الإيصاء بالعتق .
ثمّ حمله على التدبير بالخصوص وعدم جريان مقدّمات الحكمة خال عن الوجه المعتدّ به ، إذ ليس وجهه إلّا تعارف العتق على وجه التدبير .
والتعارف لا يدلّ على كونه أغلب من المنجّز .
وعلى فرض الغلبة فهي لا توجب الانصراف على ما حقّق في محلّه ، خصوصا في المورد الّذي يكون العتق المنجّز الّذي هو خال عن القيد أقرب بصدق إطلاق قوله :
« فأعتق مملوكا » فكما أنّ إخراج المدبّر منه على فرض الغلبة لا يناسب الرواية كذلك إخراج ما كان صدق الإطلاق عليه أقوى لكونه مطلقا بنفس ذاته .
والجواب عنه بوجهين :
أحدهما : أنّ المظنون أنّ ذلك بعينه رواية عقبة بن خالد عن أبيه عنه عليه السّلام ، لاتّحاد المتن بعين ألفاظه والمرويّ عنه ، إلّا أنّ الأولى مشتملة على الزيادة ، وهو ضعيف .
ويؤيّد ضعفه ظهورهما في كون الباقي للورثة من دون قيد وشرط ؛ مع أنّ اللازم الاستسعاء لقيمته ، وليس للورثة حقّ استرقاقه بعد حرّيّة ثلثه كما هو المتسالم بينهم .
ثانيهما : أنّ الحمل على التقيّة في مورد الرواية قريب جدّا ، لأنّ موردها القضاء وليس المفروض رجوع المتخاصمين إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، بل الورثة يراجعون إلى قضاة العامّة ؛ فليس ذلك من الموضوعات الّتي يقوم بها بعض الأفراد من دون اطّلاع أحد عليه .
مع أنّه يحتمل أن يكون المسؤول كيفيّة القضاء المعمول عند القضاة .
وكيف كان ، فكم فرق بين ذلك وبين ما ورد بالنسبة إلى صلاة الليل مثلا ، فإنّ المقام -
هامش
( 1 و 2 ) رسالة منجّزات المريض ( الطبعة الحجريّة ) من ملحقات التعليقة على المكاسب : ص 19 .