تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
- ومنها : خبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « للرجل عند موته ثلث ماله ، وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه » « 1 » . وظهوره في الوصيّة خصوصا بقرينة ذيله ممّا لا ينكر . ونظيره ما عن البحار ، وفيه : « ليس للميّت من ماله إلّا الثلث ، فإذا أوصى بأكثر من الثلث ردّ إلى الثلث » « 2 » ، بل هو أظهر في الوصيّة من الأوّل ، لتفريع الردّ إلى الثلث على أنّه ليس لماله إلّا الثلث ، والتفريع المذكور لا ربط له بماله حال الحياة ، بل هو متفرّع على ما يملكه بعد الموت . ومنها : خبر العلاء الوارد في الإقرار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلمّا حضرها الموت قالت له : إنّ المال الّذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له : إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلّا عندك فاحلف لنا ما لها قبلك شيء ، أفيحلف لهم ؟ فقال : « إن كانت مأمونة عنده فليحلف لهم ، وإن كانت متّهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنّما لها من مالها ثلثه » « 3 » . وفيه : أنّ الظاهر أنّ مرجع الضمير هي المرأة الّتي ماتت ، ووجه علّيّة ذلك لعدم نفوذ إقرارها إلّا في الثلث : إمّا عدم نفوذ تصرّفها إقرارا من جهة أنّه ليس الإقرار عليها بل على الورثة فهو بحكم الوصيّة ، وإمّا من جهة نفوذ إقرارها بالنسبة إلى الثلث ، لأنّ الإقرار بالنسبة إليه إقرار على نفسها لا على الورثة ، فتأمّل . ومنها : مرسلة جامع المقاصد : « المريض محجور عليه إلّا في ثلث ماله . . . » « 4 » . وفيها : أنّها موهونة جدّا بعدم وجدانها في كتب الحديث والفقه ، وبعدم ذكرها بنفسها في مقام الاستدلال على أنّ المنجّز من الثلث ، بل ذكرها في بعض الفروع الّتي يذكرونها في ذيل المسألة ، والظاهر اتّخاذها من بعض الروايات الآتية الّتي فيه عنوان المرض . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 273 ح 7 من ب 10 من أبواب الوصايا . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 207 ح 18 من باب أحكام الوصايا . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 291 ح 2 من ب 16 من أبواب الوصايا . ( 4 ) جامع المقاصد : ج 11 ص 97 .