تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
- اللفظ نظرة بالسكون فظاهر في إظهار الرأي والوصيّة لا النقل الخارجيّ ، ولفظ الثلث الّذي هو مضاف إلى التركة ربما يؤيّد - بلا إشكال - كون المقصود هو الوصيّة . ومنها : صحيح شعيب بن يعقوب عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن الرجل يموت ما له من ماله ؟ فقال : « له ثلث ماله ، وللمرأة أيضا » « 1 » . أقول : والعجب من المصنّف في الرسالة حيث ذكره بعنوان صحيح يعقوب بن شعيب « 2 » . وأعجب منه ما في الجواهر حيث نقله بهذا العنوان أيضا ثمّ قال : ونحوه خبر أبي بصير « 3 » ؛ مع أنّا لم نجد في الوسائل والوافي إلّا ما ذكرناه ، فيكون الحديث واحدا وهو لأبي بصير ، والناقل عنه شعيب لا يعقوب . سامحنا اللّه تعالى إن شاء اللّه بمنّه وكرمه . وفيه : أنّ ظهوره في الوصيّة غير قابل للإنكار ، لأنّ مورد السؤال هو فرض الموت ، والمسؤول عنه حكم ما يتعلّق بالفرض المذكور إمّا لأن يعلم صحّة تصرّفاته قبله بالنسبة إلى الفرض المذكور وإمّا لأن يعلم الوصيّ أو الوارث مقدار جواز تصرّفه . وأمّا دلالته كما في الرسالة على أنّ الثلث للميّت وإن لم يوص به « 4 » فهي غير واضحة ، لأنّ صرف كون الثلث للميّت لا يوجب عدم انتقاله إلى الوارث بل يوجبه إذا تصرّف فيه ؛ فالإشكال على الصحيح بأنّ إطلاقه خلاف الإجماع غير وارد على الظاهر . ومنها : صحيح عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام : ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال : « الثلث ، والثلث كثير » « 5 » . وفيه : أنّ الظاهر من « عند موته » هو حال وقوعه لا قرب الموت ، والسؤال عن التصرّف بالنسبة إليه . ويؤيّد كونه في الوصيّة قوله : « والثلث كثير » ، لورود العبارة المذكورة في غير واحد من روايات العامّة الواردة في الوصيّة ، فراجع كتاب البخاريّ « 6 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 272 ح 2 من ب 10 من أبواب الوصايا . ( 2 و 4 ) رساله منجّزات المريض ( الطبعة الحجريّة ) من ملحقات التعليقة على المكاسب : ص 19 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 64 - 65 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 274 ح 8 من ب 10 من أبواب الوصايا . ( 6 ) كتاب البخاريّ : كتاب الوصايا ، باب الوصيّة بالثلث ح 2743 - 2744 .