شرح
- إذ الظاهر أنّ الواو للعطف ومجموع جملة « ردّ إلى الثلث وجاز العتق » يكون جوابا للشرط ، فالشرط دخيل في ذلك ، ودخالته ليست إلّا بإخراج الكلّ من الثلث مع تقدّم العتق لتقدّم المنجّز على المعلّق .
قلت : يمكن ردّ الأوّل بأنّه يمكن ورود النقصان على المنجّز ثبوتا وإن خرج من الأصل فنفاه الإمام عليه السّلام . والثاني بأنّ الابتداء بالعتق لعلّه من جهة حساب الثلث وأنّ الثلث يلحظ بعد إخراج العتق ، فالثلث إنّما يلاحظ بالنسبة إلى التركة بعد خروج العتق فيصحّ حينئذ اعتبار الابتداء . والثالث بمنع ظهور الواو في العطف ، لأنّ الخروج عن الثلث لا يصحّح الشرطيّة بعد ما كانت الأكثريّة عن الثلث وعدمها سيّين في جواز العتق ، فتأمّل .
[ الاستدلالّ على أنّ المنجّز بحكم المعلّق وأنّه ينفذ من الثلث لا من الأصل ]
وأمّا ما استدلّ به على أنّ المنجّز بحكم المعلّق وأنّه ينفذ من الثلث لا من الأصل فهو طوائف من الأخبار ذكرها المصنّف قدّس سرّه في رسالته ونحن نقتفي أثره : الطائفة الأولى : ما دلّ على أنّ للرجل ثلث ماله عند موته : فمنها : خبر أبي حمزة عن بعض الأئمّة عليهم السّلام ، قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : ابن آدم ، تطوّلت عليك بثلاثة : سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ماواروك ، وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدّم خيرا ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيرا » « 1 » . وفيه أوّلا : أنّه ضعيف السند بزكريّا ، وقد صرّح النجاشيّ بأنّه مختلط الأمر في حديثه ، وبعليّ بن أبي نعيم . مضافا إلى أنّ المتن لا يخلو عن دلالة على عدم الاستقامة ، من جهة قوله : « ما لو يعلم به أهلك ما واروك » فإنّه لا يخلو عن مبالغة . وثانيا : أنّه ظاهر بحسب الإطلاق في المنجّز أيضا إذا كان اللفظ نظرة بكسر الظاء بمعنى المهلة ، فيكون المقصود هو الإمهال الّذي يكون عند قرب الموت ، وأمّا إذا كان -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 263 ح 4 من ب 4 من أبواب الوصايا .