شرح
- القطنة بشرط عدم النفوذ في القطنة ولو لم يثقب فاللازم حمل مثل خبر يونس « 1 » الحاكم بالوضوء في مطلق المستحاضة على الفرد النادر .
الثالث [ من الأمور ] : أنّه قد يقال - كما هو ظاهر المحقّق الخراسانيّ - : إنّ مقتضى مسلك التقييد هو التفصيل بين الدم الأحمر والأصفر وتقسيم كلّ منهما إلى قسمين :
فالدم الأحمر إن كان ثاقبا في القطن فيجب عليها الأغسال الثلاثة تجاوز أم لم يتجاوز ، وإن لم يثقب فيه فعليها الغسل الواحد والوضوء لكلّ صلاة .
وأمّا الأصفر فإن كان كثيرا فعليها الأغسال الثلاثة ، وإن كان قليلا فعليها الوضوء .
والوجه في ذلك مضمر سماعة ، قال : قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلا ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة ، والوضوء لكلّ صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل . هذا إن كان دمها عبيطا ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء » « 2 » .
بتقريب أنّ التفصيل مختصّ بالحمرة وهو بين قسمين . والظاهر منه أنّ المقصود هو التفصيل بين الثاقب وغيره . والتعبير في الشرطيّة الثانية بقوله : « وإن لم يجز » من باب الكناية عن عدم الثقب ، فإنّ الثقب ملازم للتجاوز فجعل عدم التجاوز كناية عن عدم الثقب . ومقتضى ذيله وإن كان الحكم بالاكتفاء بالوضوء في الأصفر مطلقا إلّا أنّ مقتضى خبري إسحاق بن عمّار « 3 » ومحمّد بن مسلم « 4 » حيث إنّه في الأوّل : « وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » وفي الثاني : « وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء » هو التفصيل في الأصفر بين القليل والكثير .
ولا يخفى أنّ خبر سماعة حاكم على جميع الأخبار الحاكمة بالتفصيل باختصاصه بالدم الأحمر وأنّ الصفرة خارجة عن التفصيل المذكور فيه وفي غيره الّذي هو بهذا المفاد . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ح 1 من ب 5 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 6 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 331 ح 6 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 334 ح 16 من ب 30 من أبواب الحيض .