شرح
المعارضة وغيرها يؤخذ بالأولى من دون المعارض .
ورابعا : على فرض كون الصادر هو الثالث فلا ريب في ظهوره في التعدّي عن الحياة ، فإنّ قوله عليه السّلام قبل ذلك : « الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبين به » صريح في التصرّف المنجّز الزائد عن الثلث ، لأنّ قيد الإبانة بالنسبة إلى الثلث فمادونه لغو ، فقوله : « فإن تعدّى » لا يمكن أن يكون معناه فإن تعدّى عن الثلث بالنسبة إلى المنجّز ، لأنّه يناقضه صريحا ، فتأمّل .
وخامسا : أنّ الأمر دائر بين نقيصة كلمة « قال » أو زيادته ، ولا ريب عندهم أنّ مقتضى الأصل العقلائيّ هو عدم الزيادة وكون كلمة « قال » صحيحة ، وذلك لبعد الاشتباه بالزيادة . وأمّا الاشتباه بالنقيصة فممّا يتّفق كثيرا .
والعجب من صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال : « وظنّي - واللّه أعلم - أنّ الرواية كذلك ( وإن تعدّى ) إلّا أنّه لمّا صعب فهم ذلك على بعض الناس صحّفها بلفظ « بعدي » ثمّ أضاف إليها لفظ قال » « 1 » .
وذلك لأنّ احتمال سقوط لفظ « قال » في بعض النسخ وعدم معنى للفظ « إن بعدي » الموجب للتصحيف ب « إن تعدّى » أقرب ، لأنّ الغفلة والسهو والنسيان من لوازم البشريّة .
مع أنّه لا يصعب فهم « تعدّى » حتّى يحتاج إلى التصحيف والزيادة .
وكيف كان ، فالمقصود واضح بحمد اللّه تعالى ، ويعرف كلّ من ورد في المسألة بارتكاز ساذج بعد المراجعة إلى الروايات الثلاث أنّ « تعدّى » تصحيف ل « بعدي » . واللّه العالم بحقائق الأمور .
ومنها : معتبر ابن أبي عمير عن مرازم عن عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه ، فقال : « إذا أبانه جاز » « 2 » .
ومنها : ما في الصحيح إلى صفوان عن مرازم عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام في الرجل -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 73 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 300 ح 10 من ب 17 من أبواب الوصايا .