شرح
- وفيه : أنّه صريح بالنسبة إلى التبرّعيّة منها ، لقوله : « فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث » أو ما يقارب ذلك ، لأنّه صريح في الفرق بين الثلث والإبانة . وحملها على غير التبرّعيّة والالتزام بالثلث في التبرّعيّة مطلقا موجب لعدم الفرق ، إذ الوصيّة إنّما هي تبرّعيّه أو يكون نفعها عائدا إلى الميّت كما هو واضح .
ومنها : أنّه يحتمل أن يكون الإبانة بمعنى الإظهار للورثة حتّى يعلموا بذلك ويمضوه إن كان زائدا على الثلث .
وفيه : ما تقدّم أنّه موجب لعدم الفرق بين الوصيّة وغيرها مع أنّ مفاد الدليل هو الفرق بينهما .
إلّا أن يكون قوله : « فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث » بيانا للاحتياج إلى الإظهار فيكون بمنزلة التعليل للزوم الإبانة بمعنى الإظهار .
لكن من الواضح أنّه ليس صرف جواز التصرّف المحتاج إلى إذن الورثة ملاكا لصدق الأحقّيّة بالمال .
مع أنّ صرف الإظهار والسكوت لا يدلّ على رضا الورثة في المقام كما لا يخفى .
ودلالة الكلام في المقام على حجّيّة السكوت مع العلم بالرضا مقطوع عدمها ، خصوصا مع أنّ السكوت في زمان حياة المورّث لا يكون دالّا على الرضا غالبا ، فلا يكون له كشف نوعا حتّى يتمّ ذلك بجعل الحجّيّة من قبل الشارع كما هو واضح .
ومنها : - وهو عمدة الإشكال في المقام بالنسبة إلى تلك الرواية - أنّها رواية واحدة كما هي واضحة بملاحظة تقارب المتن ووحدة الراوي والمرويّ عنه ، وبعض الرواة مشترك أيضا في بعض طرفه كما تقدّم تفصيل ذلك ، وحينئذ لا يعلم أنّ اللفظ الصادر عن الإمام عليه آلاف التحيّة والسّلام هل هو « فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث » أو قوله : « فإن قال : بعدي فليس له إلّا الثلث » أو قوله : « فإن تعدّى فليس له إلّا الثلث » ؟ فيحتمل أن يكون هو الثالث ويكون المقصود هو التعدّي عن الثلث فيكون دليلا على خروج المنجّز عن الثلث .
وفيه أوّلا : أنّ مقتضى الجمود على الظاهر تعدّد ما صدر عنه عليه السّلام ، وبعد فرض التعدّد -