شرح
- يبين به ؟ قال : « نعم ، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث » « 1 » . نقله في الوسائل عن الشيخ والكافي ، ونقله في التعليق أيضا عن الفقيه « 2 » .
ومنها : ما في الوسائل عن الشيخ قدّس سرّه عن محمّد بن عليّ بن الحسن بالسند المذكور في الوسائل عنه عليه السّلام ، قال : « الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبين به ، فإن قال : بعدي فليس له إلّا الثلث » « 3 » .
وفيها عن الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله إلّا أنّه قال : « فإن تعدّى » « 4 » .
أقول : « المظنون كون جميع ذلك راجعا إلى خبر واحد نقله عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد اختلف الألفاظ من جهة استقرار السيرة على النقل بالمعنى ، ودلالة ذلك على المدّعى كاعتبار سندها ظاهر .
لكن قد تنظّر قدّس سرّه في ذلك في الجواهر « 5 » ، وهو يرجع إلى أمور :
منها : أنّ كلمة الأحقّيّة لا تكون صريحة في المطلوب ، لاحتمال أن يكون المقصود هو الجواز في الثلث ، خصوصا إذا قرئ قوله : « بماله » بفتح اللام ولو حظ ما دلّ من النصوص على أنّ الّذي له عند الموت هو الثلث ، بل هو متعيّن بالنسبة إلى الخبر الخامس من الباب السابع عشر من أبواب الوصايا « 6 » .
وفيه : ما لا يخفى من القطع بخلافه ، من جهة أنّ القضيّة المذكورة تصير ضروريّة ، فإنّ مفادها أنّ الميّت يحقّ له التصرّف في ما يحقّ له التصرّف . ومن ذلك يظهر عدم التعيّن بالنسبة إلى الخبر الخامس ؛ بل الأوجه هو الحمل على زيادة بعض أرباب الكتب ، لخلوّ باقي روايات عمّار عنها .
ومنها : أنّه أعمّ من التصرّفات التبرّعيّة ، فلا مانع من تخصيص ذلك بما يدلّ على أنّ المنجّز التبرّعيّ يحسب من الثلث . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 299 ح 7 من ب 17 من أبواب الوصايا .
( 2 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 299 و 298 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 278 ح 12 من ب 11 من أبواب الوصايا .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 278 .
( 5 ) راجع جواهر الكلام : ج 26 ص 72 وما بعدها .