شرح
- ففي الشرائع : وفي منعه من التبرّعات المنجّزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا ، والوجه المنع « 1 » .
وفي الجواهر : أنّ خيرة الكلينيّ والصدوق والشيخين والسيّدين والقاضي وابني إدريس والبرّاج وسعيد والآبي والأردبيليّ والخراسانيّ والحرّ العامليّ والطباطبائيّ وصاحب الرياض أنّها تخرج من الأصل . وعن كشف الرموز نسبته إلى الأكثر ، وفي الرياض أنّه المشهور بين القدماء ظاهرا بل لعلّه لا شبهة فيه ، بل في هبة الانتصار والغنية الإجماع عليه .
وأمّا المنع وأنّه كالمعلّق في خروجه من الثلث فهو خيرة الفاضل والشهيدين والكركيّ والمحكيّ عن الصدوق وأبي عليّ والشيخ في المبسوط ، بل نسبه غير واحد إلى عامّة المتأخّرين ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر . وقال في جامع المقاصد : قد دلّت عليه صحاح الأخبار ، وفي موضع آخر : إنّ النصوص به متواترة « 2 » . انتهى ملخّصا مع إسقاط بعض عباراته .
أقول : يمكن أن يستدلّ على القول الأوّل بعدّة من الروايات :
منها : ما عن الكافي عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن سماعة ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : « هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه الموت » « 3 » .
قال في الوسائل : ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى « 4 » .
أقول : يمكن القول باعتبار السند ، من جهة أنّ يحيى ممّن نقل عنه عدّة من المشايخ كالحسن بن محبوب ويعقوب بن يزيد ، ومن جهة كونه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى وليس ممّا استثناه ابن الوليد .
ومنها : ما عن الكافي عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله ، وزاد : « إنّ -
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 و 2 ص 353 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 63 - 64 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 296 ح 1 من ب 17 من أبواب الوصايا .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 297 .