تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
- ففي الشرائع : وفي منعه من التبرّعات المنجّزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا ، والوجه المنع « 1 » . وفي الجواهر : أنّ خيرة الكلينيّ والصدوق والشيخين والسيّدين والقاضي وابني إدريس والبرّاج وسعيد والآبي والأردبيليّ والخراسانيّ والحرّ العامليّ والطباطبائيّ وصاحب الرياض أنّها تخرج من الأصل . وعن كشف الرموز نسبته إلى الأكثر ، وفي الرياض أنّه المشهور بين القدماء ظاهرا بل لعلّه لا شبهة فيه ، بل في هبة الانتصار والغنية الإجماع عليه . وأمّا المنع وأنّه كالمعلّق في خروجه من الثلث فهو خيرة الفاضل والشهيدين والكركيّ والمحكيّ عن الصدوق وأبي عليّ والشيخ في المبسوط ، بل نسبه غير واحد إلى عامّة المتأخّرين ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر . وقال في جامع المقاصد : قد دلّت عليه صحاح الأخبار ، وفي موضع آخر : إنّ النصوص به متواترة « 2 » . انتهى ملخّصا مع إسقاط بعض عباراته . أقول : يمكن أن يستدلّ على القول الأوّل بعدّة من الروايات : منها : ما عن الكافي عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : « هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه الموت » « 3 » . قال في الوسائل : ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى « 4 » . أقول : يمكن القول باعتبار السند ، من جهة أنّ يحيى ممّن نقل عنه عدّة من المشايخ كالحسن بن محبوب ويعقوب بن يزيد ، ومن جهة كونه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى وليس ممّا استثناه ابن الوليد . ومنها : ما عن الكافي عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله ، وزاد : « إنّ -
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 و 2 ص 353 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 63 - 64 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 296 ح 1 من ب 17 من أبواب الوصايا . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 297 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 276 | الشيخ مرتضى الحائري