تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

[ إذا كان عليه الواجبات الّتي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصلاة وجب الوصيّة بها ]

مسألة 2 - إذا كان عليه الواجبات الّتي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصلاة والصوم والحجّ ونحوها وجب الوصيّة بها إذا كان له مال * ،
شرح
- الرابع : أنّ ما ذكره من وجوب الاستحكام في الإيصاء غير واضح مطلقا ، بل يكفي الاتّكاء على الحجّة ، فيوصي إلى العادل أو من قامت الحجّة على عدالته وإن لم يطمئنّ بإنفاذها لبعض الأمور . الخامس : أنّ هنا مرتبة ثالثة وهي الوصيّة أو التسبيب باحتمال الإيصال ، للقطع بالتكليف واحتمال القدرة على امتثاله . السادس : أنّ قوله : « مع عدمه » أي مع عدم الإمكان مخدوش ، بل الأصحّ أن يقال : « ومع عدم الإمكان أو عدم الأداء ولو مع إمكانه » ، لأنّه المطلوب في صورة عدمه أيضا ، وليس الإيصاء نظير التيمّم المتوقّف على عدم التمكّن كما هو واضح . ( * ) ولعلّه يكفي الوجه في ذلك : وجوب العمل والقدرة عليه بصلاحيّة الصدور منه ولو بالتسبيب ، كما لو امر بشيء في حال الحياة ولم يكن يقدر على المباشرة فيه وكان قادرا على التوكيل وكانت الوكالة صحيحة مشروعة ، ولذا لو تمكّن من المباشرة والتسبيب وكان التسبيب مشروعا كان التخيير بينهما عقليّا ، فتأمّل . ثمّ إنّه لا يخفى ما في إطلاقه الحكم بوجوب الإيصاء : أوّلا : أنّ ذلك في صورة عدم التمكّن من المباشرة في حال الحياة أو عدم الإتيان به كذلك إذا كان الواجب الشرعيّ مضيّقا عليه إلى تمام العمر كما في قضاء الصلوات الواجبة ، وإلّا فيجب عليه أوّلا ذلك ، ومع عدم التمكّن أو عدم العمل يجب التسبيب . وثانيا : أنّه إذا كان موسّعا كأن نذر أن يحجّ إمّا بنفسه أو يوصي إليه بذلك فالحكم هو التخيير بين المباشرة حال الحياة أو التسبيب بالنسبة إلى ما بعد الموت . وثالثا : في مورد وجوب الإيصاء لا يتعيّن خصوصه ، بل الواجب هو التسبيب إلى حصوله ، وهو بالإشهاد على الورثة ، أو بأن يستنيب الأجير بنفسه وإن لم أرتعرّضا لذلك في الكلمات ، وإمّا بالإيصاء . -