شرح
- بالدم القليل ، فتأمّل .
ومنها : ما عن الفقه الرضويّ : « وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيّام فلتقعد عن الصلاة عشرة ، ثمّ تغتسل يوم حادي عشر ، وتحتشي وتغتسل ، فإن لم يثقب الدم القطن صلّت صلاتها كلّ صلاة بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلّت صلاة الليل والغداة بغسل واحد وسائر الصلوات بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف وسال صلّت صلاة الليل والغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، وتؤخّر الظهر قليلا وتعجّل العصر ، وتصلّي المغرب والعشاء الآخرة بغسل واحد ، وتؤخّر المغرب وتعجّل العشاء » « 1 » .
وهو مطابق لما نقله الصدوق قدّس سرّه في الفقيه عن رسالة أبيه « 2 » رضى اللّه عنه إليه إلّا في ما لا يضرّ بالمقصود . وقريب منهما ما في المقنع « 3 » . هذا .
ولكن يشكل ما عليه المشهور بأمور :
الأوّل منها : وجود معارضات كثيرة :
فمنها : خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المستحاضة إذا مضت أيّام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها ، وتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضّأت وصلّت » « 4 » .
فإنّ الظاهر أنّ المراد بالظهور على الكرسف هو الظهور على ظاهره ، فإنّ الظهور على الباطن لازم فرض الاستحاضة ووجود الدم ، فإنّه مع فرض وجود الدم والاحتشاء الّذي هو إدخال القطن في الباطن لا وقع لذكر ذلك بعد أداة الشرط ، وهو يدلّ على أنّ الوضوء إنّما هو بعد الظهور على الكرسف ، وأمّا قبل الظهور عليه فلا يجب عليها الوضوء .
ولكن يمكن دفع ذلك بضعف السند .
ومنها : جميع مادلّ على الأغسال الثلاثة بالنسبة إلى مطلق المستحاضة ، كأخبار -
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 43 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 89 ح 4 من ب 20 من أبواب الطهارة .
( 3 ) ص 48 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 376 ح 13 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .