[ عدم كفاية مجرّد قول « أستغفر اللّه » في حصول التوبة وإن كان مقتضى الاحتياط هو الاستغفار أيضا ]
ولا يكفي مجرّد قوله : « أستغفر اللّه » * ، بل لا حاجة إليه مع الندم القلبيّ وإن كان أحوط * * .
شرح
- وتاب من ذلك الذنب واستحيى منّي عند ذكره غفرت له . . . » « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار والآيات ، فإن قوله تعالى :ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا« 2 » وارد في الثلاثة الّذين خلّفوا ، وقوله تعالى :فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ« 3 » الوارد في المعتبر أنّ « الموعظة : التوبة » « 4 » وارد في خصوص الرباء على الظاهر .
وخلاصة الكلام أنّ مقتضى الظهور : مطلق الرجوع ، رفعنا اليد عن الإطلاق بالنسبة إلى الموضوع فيجوز التبعيض في كلّ نوع من الذنب بل والصنف منه ونأخذ بالإطلاق في الباقي . واللّه العالم .
( * ) بل لا يكفي مع قصد معناه الظاهر ، لأنّ الاستغفار غير التوبة . نعم ، إذا دعا بالمغفرة بداعي الندم والعزم بأن يطلب المغفرة منه تعالى بالتوبة يكفي الاستغفار ، لا من حيث الاستغفار بل من حيث تحقّق حقيقة التوبة مقرونة بالاستغفار .
( * * ) ولعلّه لورود الاستغفار مقرونا بالتوبة في كثير من الأدعية حتّى اشتهر صيغة « أستغفر اللّه ربيّ وأتوب إليه » أو ما يفيد ذلك أو يقرب منه بين المسلمين كافّة .
ولقوله تعالى :وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً« 5 » ، وقوله تعالى :وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ« 6 » ، وقوله تعالى :وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ« 7 » .
ولاحتمال دخالة الصيغة في التوبة كالنذر والعهد واليمين .
وكلّ ذلك لا يقاوم إطلاق أدلّة التوبة من الآيات والروايات وإطلاق الأمر بالاستغفار .
وقد ورد تحقّق التوبة بدون الاستغفار في الآية الشريفة قوله تعالى :إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ-
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 74 ح 9 من ب 86 من أبواب جهاد النفس .
( 2 ) سورة التوبة : 118 .
( 3 ) سورة البقرة : 275 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 72 ح 2 من ب 86 من أبواب جهاد النفس .
( 5 ) سورة هود : 3
( 6 ) سورة هود : 52 .
( 7 ) سورة هود : 90 .