شرح
- ومنها : قوله : « وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها » .
وبذلك يظهر المراد من الفقرة الثانية أيضا وأنّ المراد بعدم سيلان الدم هو الّذي لا يسيل ولو بعد طرح الكرسف .
ومنها : الأخبار الآمرة بالوضوء عند رؤية الصفرة كالحسن أو الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيه : « وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت » « 1 » .
وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليهم السّلام ، وفيه : « فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها ، يجزيها الوضوء عند كلّ صلاة تصلّي » « 2 » . وخبره الآخر عنه عليه السّلام ، وفيه قال : « ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي ، ولا غسل عليها من صفرة تراها إلّا في أيّام طمثها » « 3 » . ومضمر سماعة ، وفي ذيله : « وإن كانت صفرة فعليها الوضوء » « 4 » .
وتقريب الاستدلال بذلك على المدّعى أنّ المقصود من الأصفر هو الاستحاضة القليلة ، فإنّ الغالب في القليلة منها هو الصفرة أو هو منزّل على القليل بقرينة روايتي إسحاق بن عمّار ومحمّد بن مسلم ، ففي الأولى : « وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 5 » وفي الثانية : « وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء » « 6 » .
ومنها : خبر يونس الطويل ، وفيه : « وكذلك أفتى أبي عليه السّلام » . وسئل عن المستحاضة فقال : « إنّما ذلك عرق عابر أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة ، قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال » « 7 » .
ومنها : إطلاق موثّق سماعة ، وفيه : « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة » « 8 » بضمّ مادلّ على عدم وجوب الغسل على المستحاضة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 278 ح 1 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 280 ح 7 و 8 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 6 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 331 ح 6 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 334 ح 16 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ح 1 من ب 5 من أبواب الحيض .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 173 ح 3 من ب 1 من أبواب الجنابة .