شرح
- فالظاهر أنّها كسائر النجاسات ، وإلّا لنبّهوا على الفرق بينها وبين النجاسات الأخرى .
وعن العلّامة والشهيدين التفصيل بين الميتة فهي كسائر النجاسات يشترط في تنجّس ملاقيها الرطوبة وبين الميّت فحكموا فيه بإطلاق تنجّس ملاقيه ، بل عن غير واحد نسبته إلى المشهور أو المعروف بين الأصحاب .
وعن التذكرة والمنتهى ومحتمل عبارة القواعد هو عدم اشتراط الرطوبة في مطلق الميتة .
وعن موضع من الموجز اشتراطها في الميّت دون الميتة . كلّ ذلك على ما هو المستفاد من الجواهر « 1 » .
أقول : يدلّ على الاشتراط بها مطلقا :
ما تقدّم « 2 » من الارتكاز المبنيّ عليه فروع متعدّدة في باب النجاسات ، كعدم تنجّس العالي بملاقاة السافل ، وعدم السراية إلى القسمة غير الملاقية ، واشتراط التنجّس بالتغيّر بالملاقاة .
وموثّق ابن بكير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : « كلّ شيء يابس ذكيّ » « 3 » .
وفي الجواهر « 4 » الاستدلال للاشتراط في الجملة بأمور :
منها : صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت ، هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « ليس عليه غسله ، وليصلّ فيه ولا بأس » « 5 » .
ومنها : صحيحه الآخر عنه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميّت ، قال : « ينضحه بالماء ويصلّي فيه ولا بأس » « 6 » .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 347 - 348 .
( 2 ) في ص 252 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 351 ح 5 من ب 31 من أبواب أحكام الخلوة .
( 4 ) ج 5 ص 347 وما بعدها .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 442 ح 5 و 7 من ب 26 من أبواب النجاسات .