وإن كان الأحوط الاجتناب إذا مسّ مع اليبوسة ، خصوصا في ميّت الإنسان * .
شرح
- العالم وتوقيع الناحية المقدّسة « 1 » .
وفيه : أنّ الأصحّ أنّه لا إطلاق للمفهوم ، فليس المقصود وجوب غسل اليد في جميع الأحوال ، بل ثبوته في قبال نفي الغسل مطلقا في حال الحرارة .
الثاني : ما تقدّم « 2 » من خبري إبراهيم والحلبيّ .
وفيه : أنّ الظاهر إصابة الرطوبة من الميّت إلى الثوب ، لقوله عليه السّلام في أحدهما : « يغسل ما أصاب الثوب » وليس متعلّق الغسل ما أصاب الميّت من الثوب ، وفي الآخر : « ما أصاب ثوبك منه » .
الثالث : مرسل يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته : هل يحلّ أن يمسّ الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع حيّا أو ميّتا ؟ قال : « لا يضرّه ، ولكن يغسل يده » « 3 » .
وفيه : أنّ الحمل على الإطلاق من حيث الرطوبة وعدمها لا يحلّ ما يوجب الإشكال فيه من حيث كون الإطلاق غير مقصود ، فإنّ الحيّ منها لا يكون نجسا قطعا ، وأمّا الميّت منها فما يكون مذكّى لا يكون نجسا ، وغيره لا يكون مسّ جلده الملبوس بالشعر والوبر نجسا أيضا ، فانحصر الأمر في غير المذكّى من الميتة إذا مسّ ما تحلّه الحياة منه ، وهو فرد نادر سواء اشترط في ذلك الرطوبة أم لا ، فلا بدّ إمّا من الحمل على الاستحباب وإمّا من الحمل على أنّ المقصود أنّه لا ضرر من ناحية مسّ ذلك أصلا ومطلقا إلّا غسل اليد ولو في الجملة كما تقدّم ذلك في التوقيع ، لكن في التوقيع كان ذلك جريا على ظاهره ، بخلاف المرسل فإنّ الحمل المذكور ربما يعدّ خلاف الظاهر .
( * ) لنسبة ذلك إلى المشهور المعروف بين الأصحاب على ما نقله في الجواهر « 4 » -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 296 ح 5 من ب 3 من أبواب غسل المسّ .
( 2 ) في ص 253 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 300 ح 4 من ب 6 من أبواب غسل المسّ .
( 4 ) ج 5 ص 348 .