تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

[ في إيجاب المسّ للنجاسة يشترط أن يكون مع الرطوبة ]

نعم ، في إيجابه للنجاسة * يشترط أن يكون مع الرطوبة على الأقوى * *
شرح
- المبنيّ عليه في باب النجاسات فروع مسلّمة . قلت : أمّا خبر العلل فقد تقدّم أنّه حكمة أو تعليل بالنوعيّة أو يكون مرجع التعليل لبّا إلى سراية الآفة من الميّت إلى الحيّ الممكن تحقّقه مع اليبوسة أيضا . وأمّا القياس بالخبثيّة فهو مع الفارق ، لأنّ الخبثيّة بنظر العرف ملحقة بالقذرات ، بخلاف الحدث فإنّه يحصل من النوم وغيره ، وليس ملاكه شرعا وعرفا هو السراية . وبهذا يجاب عن الموثّق ، لأنّه وارد على طبق الارتكاز العرفيّ خصوصا بقرينة مورده ، وخصوصا مع عدم كون المقصود من الذكيّ هو الطهارة ، لأنّ المفروض نجاسة المتنجّس ، فالمقصود به هو عدم السراية فراجع وتأمّل . ( * ) كون مسّ الميّت موجبا للنجاسة في الجملة قبل الغسل ممّا لا إشكال ولا خلاف يعتدّ به فيه . ويدلّ عليه خبر إبراهيم بن ميمون ( الّذي هو بحكم الصحيح ، لأنّ الناقل عن ابن رئاب هو الحسن بن محبوب الّذي هو مورد لنقل إجماع الكشّيّ ، مضافا إلى نقل ابن أبي عمير وصفوان وحمّاد عنه في رويات أشار إليها في جامع الرواة ، وعدم غمز من أحد فيه بالتضعيف ) قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت ، قال : « إن كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه . يعني إذا برد الميّت » « 1 » . وحسن الحلبيّ أو صحيحه عنه عليه السّلام ، وفيه : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ، فقال : « يغسل ما أصاب الثوب » « 2 » . ( * * ) وهو الّذي اختاره قدّس سرّه في الجواهر ونقل الشهرة عليه عن شرح المفاتيح . ولعلّه من جهة إطلاق الأكثر نجاسة الميتة والميّت من الإنسان من دون التنبيه على الإطلاق ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 461 ح 1 من ب 34 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 462 ح 2 من ب 34 من أبواب النجاسات .
شرح العروة الوثقى — صفحة 253 | الشيخ مرتضى الحائري