تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

[ لا فرق في إيجاب المسّ للنجاسة بين حال البرد والحرّ ]

ولا فرق في النجاسة مع الرطوبة بين أن يكون بعد البرد أو قبله * . وظهر من هذا أنّ مسّ الميّت قد يوجب الغسل والغسل ، كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل مع الرطوبة ، وقد لا يوجب شيئا كما إذا كان بعد الغسل أو قبل البرد بلا رطوبة ، وقد يوجب الغسل دون الغسل كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل بلا رطوبة ، وقد يكون بالعكس كما إذا كان قبل البرد مع الرطوبة .
شرح
وقد تقدّم في أوائل المسألة « 1 » . ( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : هو خيرة التذكرة والقواعد والروض وكشف اللثام والرياض كما عن المبسوط ، بل يظهر من التذكرة الإجماع عليه حيث قال : لو مسّه قبل برده فالأقرب وجوب غسل اليد ، لأنّه لاقى نجاسة ، إذ الميّت نجس عندنا ، بل في الرياض أرسل حكاية الإجماع على النجاسة قبل البرودة عن الخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى . لكنّه وهم منشؤه دعوى الإجماع على نجاسة الميّت على وجه الإطلاق ، وكون الإطلاق مقصودا غير واضح ، بل المحتمل قويّا أن يكون الدعوى المذكورة على نجاسته في الجملة في قبال قول الشافعيّ القائل بالطهارة . وفيها : نقل القول بالطهارة قبل البرد عن الشهيد والمحقّق الثاني وصاحب المدارك « 2 » . انتهى ملخّصا . أقول : الظاهر هو الإطلاق ، لإطلاق الدليل وخصوص التوقيع الوارد بالنسبة إلى حال الحرّ . ولا يعارضه ما تقدّم « 3 » في ذيل خبر إبراهيم بن ميمون من قوله : « يعني إذا برد الميّت » ، إذ الظاهر أنّه من كلام الراوي أو بعض الوسائط ، للمناسبات المغروسة في أذهانهم . هذا تمام الكلام في غسل المسّ . وله الحمد أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وهو المستعان على كلّ حال وفي كلّ آن . وكان ذلك في يوم الخميس من 14 ذي القعدة الحرام من سنة 1389 .
هامش
( 1 و 3 ) في ص 253 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 5 ص 310 و 311 و 308 .