[ لا فرق في إيجاب المسّ للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أو بلا رطوبة ]
مسألة 20 - لا فرق في إيجاب المسّ للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أو لا * .
شرح
- دخالة الشرط في حصول الجزاء ولو بالذات كما هو المشاهد في المحاورات العرفيّة بالنسبة إلى العلل والمعلولات .
ثانيهما : على تقدير الظهور في التأثير فلا يقتضي الشرط تعدّد الجزاء بحيث يقتضي الشرط حصول الحدّ المنتزع عن العدم ، ومقتضى ذلك هو التأكّد ؛ وتظهر الثمرة بين المسلكين في التزاحم والأخذ بالأهمّ ، فتأمّل .
الوجه الثاني : ما دلّ وتقدّم « 1 » من خبر زرارة وغيره « 2 » في باب الغسل من كفاية غسل واحد لأسباب متعدّدة ، فالتداخل في المقام واضح على كلّ حال . واللّه المستعان في كلّ حال ومقال .
( * ) هو الّذي فهمه المحقّق الثاني من عبارة القواعد ، ونقل عليه الإجماع في فوائد القواعد ، وفي كشف اللثام : إنّه ظاهر الأخبار والأصحاب . كلّ ذلك على ما في مفتاح الكرامة « 3 » .
ويدلّ عليه إطلاق غير واحد من نصوص الباب ، بل لعلّ التقييد في مثل القطعة المبانة من الحيّ أو ما ورد في العظم غير المتجاوز عنه سنة لو لم يساعده الارتكاز العرفيّ - بحيث كان بمنزلة القرينة المتّصلة - ممّا يقرب بالتقييد بالفرد النادر .
إن قلت : مقتضى خبر العلل « 4 » هو أنّ الملاك هو الرطوبة ؛ مضافا إلى ما يدلّ على اشتراط الرطوبة في النجاسات - ولو كان في البين إطلاق يقتضي الحكم بالاجتناب - من موثّق ابن بكير الآتي من قوله : « كلّ شيء يابس ذكيّ » « 5 » ومن الارتكاز العرفيّ -
هامش
( 1 ) في ج 4 من شرح العروة الوثقى : ص 418 و 419 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 261 ، الباب 43 من أبواب الجنابة .
( 3 ) ج 4 ص 323 .
( 4 ) المتقدّم في ص 243 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 351 ح 5 من ب 31 من أبواب أحكام الخلوة .