تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
- ومنها : ما ورد من تقبيل الصادق عليه السّلام ابنه إسماعيل ، كصحيح إسماعيل بن جابر الناقل لتقبيل الإمام عليه السّلام ابنه إسماعيل ، قال : قلت له : أليس لا ينبغي أن يمسّ الميّت بعد ما يموت ، ومن مسّه فعليه الغسل ؟ ! فقال : « أمّا بحرارته فلا بأس ، إنّما ذاك إذا برد » « 1 » . وفي ما استدلّ به نظر : أمّا الأوّلان فلأنّ الغالب الّذي شذّ خلافه ملاقاة الثوب لشعر الحمار والكلب ، ولا خلاف ظاهرا في عدم نجاسة الأوّل وكون السراية في الثاني مشروطا بالرطوبة من حيث كونه نجس العين ، وأمّا من حيث كونه ميتة فلا نجاسة للشعر الّذي على جسده كما هو واضح . وأمّا الثالث فكونه واردا في مورد الغسل بالمسّ نفيا وإثباتا واضح ، فالحكم بعدم البأس هو عدم إيجابه للغسل ولذا فصّل عليه السّلام بين البرد والحرّ ، وأمّا عمله عليه السّلام فلا يدلّ على عدم الإيجاب فلعلّه كان يغسل شفتيه ولو كان التقبيل في حال اليبوسة . وكيف كان ، ففي ما استدلّ به على الاشتراط كفاية . مضافا إلى ورود الاشتراط المذكور في غير واحد من أفراد النجاسة نقلها في الوسائل « 2 » كالكلب والعذرة اليابسة والمنيّ والبول ، بل في حسن محمّد بن مسلم ما قد يستفاد منه عموم الحكم لجميع النجاسات ، ففيه أنّ أبا جعفر عليه السّلام وطئ على عذرة يابسة فأصاب ثوبه ، فلمّا أخبره قال : « أليس هي يابسة ؟ » فقال : بلى ، فقال : « لا بأس » « 3 » . وأمّا ما يستدلّ به على عدم الاشتراط في الميتة مطلقا أو بالنسبة إلى خصوص الميّت فيلخّص في أمور : الأوّل : التوقيع الوارد في الإمام الّذي حدثت عليه حادثة ، وفيه : « ليس على من نحّاه إلّا غسل اليد » « 4 » . وقريب منه ما في التوقيع الآخر المشتمل على الرواية عن -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 290 ح 2 من ب 1 من أبواب غسل المسّ . ( 2 ) ج 3 ص 441 ، الباب 26 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 444 ح 14 من ب 26 من أبواب النجاسات . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 296 ح 4 من ب 3 من أبواب غسل المسّ .