[ لو مسّ في أثناء غسل المسّ ميّتا وجب استينافه ]
نعم ، لو مسّ في أثنائه ميّتا وجب استينافه * .
[ تكرار المسّ لا يوجب تكرّر الغسل ولو كان الميّت متعدّدا ]
مسألة 19 - تكرار المسّ لا يوجب تكرّر الغسل * * ولو كان الميّت متعدّدا كسائر الأحداث .
شرح
- للأكبر لا يترتّب عليه أثر ، ومع الاغتسال له فالأثر مترتّب من حين الاغتسال للأكبر ، فالحكم بصحّة ذاك الغسل لغو ثبوتا ، وهذا هو معنى النقض ، إذ ليس النقض إلّا عدم بقاء الأثر له أو عدم التأثير .
والحاصل أنّه لا فرق بين ذلك وبين المسّ في الأثناء ، فإن كان مضرّيّة المسّ من جهة عدم الأثر بعد ذلك للغسل المقرون به فالمبحوث عنه أيضا كذلك ، وإن كان من جهة أنّ ما هو الناقض بعد الغسل ناقض أيضا إذا وقع في الأثناء فكذلك أيضا ، لأنّ الحدث الأكبر ناقض لجميع آثار غسل المسّ لو وقع بعد ذلك ، فهو والمسّ في أثناء الغسل والحدث الأصغر في أثناء الوضوء من باب واحد .
هذا إذا قلنا بأنّ الغسل الواقع للحدث الأكبر يقع للمسّ قهرا فيكون مثل نفس غسل المسّ .
وأمّا إذا قلنا بالاحتياج إلى القصد فوجه التفصيل واضح ، إذ مقتضى إطلاق دليل غسل المسّ هو الصحّة ، وأثر صحّته عدم الاحتياج إلى قصد كون الغسل الّذي يؤتى بعد ذلك للأكبر أن يكون للمسّ أيضا .
( * ) قد مرّ الوجه في ذلك . وملخّصه عدم تصوّر أثر لصحّة ذلك ، ولا نعني بالنقض إلّا ذلك .
( * * ) وذلك لوجهين :
الوجه الأوّل : أنّ الأصل في الأسباب والمسبّبات هو التداخل كما شرحناه في الأصول .
وخلاصة وجهه أمران :
أحدهما : أنّ القضيّة الدالّة على الشرطيّة والسببيّة لا تقتضي التأثير الفعليّ لكلّ شرط بالنسبة إلى الجزاء ، بل ليس مفادها إلّا وجود الجزاء عند وجود الشرط مع -